التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧مسألة: ومنه وفي من بيده رأس مال تجري عليه الصدقة فزرع به سكراً للتجارة، فحل شهره الذي يزكي فيه رأس ماله، وبدأ بعصر السكر، وصار ينفق، ويغرم أجرة على عصير السكر من رأس ماله بعد محل شهره وقبل أن يسلم زكاته أيحسب عليه ما أنفق على عصير السكر سواء كان قبل محل شهره أو بعده؟
في
الجواب: أما الذي غرمه قبل محل زكاته فلا يحسب عليه و إنما تؤخذ الزكاة مما حصل من السكر. و أما الذي غرمه بعد محل زكاته فإن زاد قيمة السكر معصورا عن قيمته فيما بقدر ما أنفق عليه من دراهمه أو أكثر لم يحسب عليه فيما يعجبني، وأخذت الزكاة من السكر وإن لم يزد في قيمته معصورا فيما وفعل ذلك برايه من غير حجة على الجابي قبل أن يعصره فيعجبني أن يحسب عليه ما أنفق عليه لأنه انفق دراهم وجبت فيها الزكاة و لم يحصل فيها نفع للزكاة و مثل هذا ما أنفق التاجر على قصارة ثيابه وصقالة قرطاسه و بالله التوفيق.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه عمر بن سعيد عبد الله - رحمه الله ـ إلى الشيخ العالم محمد بن علي بن مسعود - رحمه الله ـ و من أقعد ماله من قبل أن تدرك الثمرة هل تجب عليه الزكاة في الثمرة و
في الدراهم و يطلع عشرها أم تحمل الدراهم على رأس المال؟ الجواب: فالثمرة إذا لم تدرك في وقت المنحة فالزكاة عليه وإذا كانت مدركة فالزكاة على المانح و القعادة إذا كانت للتجارة كانت الدراهم تحمل على رأس ماله والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي رجل عليه لرجل دراهم، فيقول الذي له الدراهم للذي عليه إن أنا أعطيتك بقدر الذي عليك من الزكاة هل توفيني قال له نعم أوفيك، ففعل ذلك، وأعطاه هل يكفيه ذلك على هذه الصفة ويقطع عن الزكاة؟
الجواب: فلا يكفيه ذلك ولا يقطع عن الزكاة و لا يبرأ على هذه الصفة الله أعلم.
396