التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٠

مسألة: ومنه وأما أحكام وسط ووسط فأما وسط ساكنة السين فإنها ظرف مكان وهي بمعنى بين وأما متحركة السين فإنها اسم غير ظرف مكان وهي بمعنى بين وأما متحركة السين فإنها اسم غير ظروف خارجة عن معنى بين يقول في الأول ضربت وسط القوم أي مابينهم ودخلت في وسط الدار أي دخلتها ولهذا فرق معروف عند أهل المعرفة بمعاني النحو والله أعلم.

مسألة ومن جواب الشيخ خنجر بن رمضان بن سعيد النزوي إلى الشيخ محمد بن علي بن مسعود المنحي حفظهما الله وأما تفسير البيت الذي في الملحة واجرر بكم ما كنت عنه مخبرا فتنصب مخبرا (1) على خبر كان ونصب معظماً قول أنه حال وقول أنه خبر ثان ونصب مكثرا قول أنه نعت وقول أنه نعت حال بعد حال. وأما تفسير قوله تعالى إن كل نفس لما عليها حافظ (سورة الطارق: الآية (4) ففيها قولان فقول أن ما بمعنى الا وتقدير الكلام إن كل نفس إلا عليها حافظ وقول أن ما زايده وتقديره أن كل نفس لعليها حافظ والله أعلم. وأما واقرأ باسم ربك الذي خلق (سورة العلق: الآية 1) فلفه ألف وصل لا قطع وكذلك اهدنا إن وصله القاري بنستعين اسقط الألف وإن وقف على نستعين أعرب الألف بالكسر والله أعلم.

وإذا وقف القاري على (بسم الله الرحمن الرحيم) أعرب ما بعده إن كان ألف وصل أعرب إذا لم يصل وألف القطع لا يسقط في جميع الأحوال ولكن اختيار القراء الوصل بالبسملة بأوائل السور إلا بعض القراء اختار الوقف على (بسم الله الرحمن الرحيم) عند ابتداء سورة وهي سورة محمد صلى الله عليه وسلم فإذا وقف وقال الذين كفروا بفتح الألف وسورة القيامة وليس في أولها ألف وعبس والمطففين والبلد ولم يكن وألهاكم فألفه ألف قطع لا يزول والهمزة وتبت والوصل

أجود والله أعلم واسأل أهل المعرفة بالصواب.

(1) تكملة البيت في ملحة الاعرا ب هو: واجرر بكم ما كنت عنه مخبرا

معظما لقدره مكثرا