التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عمر بن أحمد بن مداد - رحمه الله - في من يستقرض دراهم لزوجته أو من غيرها، وأقامت عنده سنين هل تجب عليه فيهن زكاة أم لا؟ الجواب: والله الموفق الذي جاء في الأثر من أخذ دراهم، وأقامت عنده يتجر فيها فقد قالوا عليه فيها الزكاة إذا كانت مما تجب فيها الزكاة، وحال الحول وهي عنده موجودة إلا أن يريد أن يوفيها عن نفسه فإنه يخرج مما بقي بعد الدين. وأن كان لا يريد قضاء ما عليه في تلك السنة فقد قالوا عليه فيها الزكاة و أما القرض فقد قالوا على القرض الزكاة والله أعلم و لقل فيها قول غير هذا
مسألة: وإذا كان رجل عنده أولاد ولأولاده زوجات وعنده في البيت هل يجوز أن يعطي أولاده شيئاً من زكاته ويقول لهم خذوا بهن لازواجكم كسوة، و ما تريدون من عطر و غيره هل يجوز ذلك أم لا؟ أم يعطي الزوجات أخير و يقول لهن الذي يدفع لهن الزكاة هذا من الزكاة اشترين به كسوة أو عطراً؟
الجواب: والله الموفق إن الذي جاء في أولاد الأغنياء الذين التزموا عولهم، ولم يريدوا أن يخرجوهم من بيوتهم باختلاف: بعض أجاز أن يعطوا من الزكاة، وبعض لم يجيزوا و لو كانوا فقراء و الله أعلم. و أما إذا كن الزوجات ممن تجوز لهن الزكاة وكن في حال الفقر جائز أن يعطين من الزكاة. و أما أن يشترط عليهن أن يكتسين من الذي يعطينه فذلك شرط لا يثبت. لأن كسوتهن على أزواجهن و الله أعلم
6
مسألة: ومنه وفى أمراة أقرضت زوجها دراهم مما تجب فيها الزكاة وشرطت عليه أن كنت تبغي هذه الدراهم قرضاً من عندي فزكاتها عليك فرضى بذلك سنين ثم بعد ذلك قالا لعل هذا يدخل فيها الربا، و لا يجوز ذلك؟ وقلت هل يكونا سالمين من الربا أم لا؟ و إذا لم يكونا سالمين ما الحيلة في الماضي و إذا وقع بينهما هذا القرض من بعضهما بعض هل تجب على الرجل الزكاة إذا كان قبضها من زوجته
406