التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

مسألة: و منه و في رجل استدان عشرة آلاف درهم من عشرة رجال إلى مدة أحد عشر شهراً، فاشترى بها أصنافا من التجارة، فصار يتجر فيها إلى أن حل الدين فجاء الديان العشرة يطلبونه بحقهم الذي عليه، فنازعوه، وضيقوا عليه، وأراد كل واحد منهم يستوفي قبل صاحبه، والدين كله حال، والتجارة مجهولة لا أنها تبلغ من الثمن يدري عشرة آلاف درهم أو أقل أو أكثر ثم اتفقوا بعد التنازع و الشقاق على أن يبيع التجار تجارته قليلا قليلا و يجعل الثمن عند أمين معهم كلهم إلى أن يبيع جميع التجارة ويعرفوا مبلغ ثمنها فإن حصلت منها عشرة آلاف درهم أو أكثر أخذ كل واحد منهم حقه، و أخذ هو ما فضل له بعد الدين وإن حصل منها أقل تحاصصوه بالقسط والحساب فإن سكت الديان كلهم مع التاجر وصاروا وكلهم كل ما باع شيئا كتبه واحد منهم في دفتره، و كتبه أيضا الأمين في دفتره، فحل الشهر الذي استدان فيه الدراهم أولا، وجاء المصدق يطلب منه الزكاة، وقد باع بعض تجارته، و بقي منها بعض وهو مجتهد في بيعها و ديانه مضيقون عليه في قبض حقوقهم منه أترى عليه الزكاة في جميع تجارته على هذا الوصف ما باع منها وما لم يبع؟ الجواب: والله الموفق على هذه الصفة عند الخادم مثل هذا لا زكاة عليه، فإن بقي شيء من بعد قضاء دينه زكى ما بقي قليلا كان أو

كثيرا و الله أعلم.

مسألة

و من جواب الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي - رحمه الله و في من كتب لرجل على نفسه مائتي لارية فضة من ضمان لزمه له أعلى المكتوب له فيها زكاة علم بها أو لم يعلم بها أم لا زكاة عليه فيها حتى يقبضها منه؟ أرايت إن كتب أن حدث به حدث موت قبله أيكون بينهما فرق أم لا؟ الجواب: إذا لم يقبض المكتوب له هذا الحق أو يكون على غير مقدره من قبضه فأرجو أن لا زكاة عليه حتى يقبض أو يكون على مقدرة من القبض و الله أعلم.

411