التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

مسألة: و منه و في رجل دخل شهره الذي يزكي فيه، واشترى مالا بخمسمائة درهم، ثم باع مالا بخمسمائة دراهم ليوفي، ثم هذا المال الذي اشتراه وبذلك قبل أن يخرج زكاته أيجب عليه في ثمن المال الذي

باعه زكاة أم لا زكاة عليه لأنه مستهلك ثمن المال الذي اشتراه؟ الجواب وبالله التوفيق أرجو أن مثل هذا يجري فيه الاختلاف وسمعت من مولانا الإمام يقول: إنهم يخرجون الزكاة قبل الدين ورأوا هذا القول وأخذاوا به و الله أعلم بالصواب.

مسألة: ومنه وفي رجل عليه دين حال لأناس، وله دين حال على أناس آخرين أيرفع له من دينه الذي له بقدر دينه الذي عليه، ويخرج الزكاة مما بقي أم يخرج من جميع ما عنده من الدراهم و الدين و لا يلتفت إلى الدين الذي عليه؟ الجواب: إن شيخنا الإمام أعزه الله يعمل على قول من يقول إن الزكاة شريك وتخرج من جملة المال و لا يلزمه الشريك دين شريكه و و كل رأي المسلمين فيما يجوز فيه القول بالرأي مأخوذ به وإن رأي الإمام الأخذ بقول من أقاويل المسلمين فعلى الناس أتباعه و الانقياد له والله أعلم.

مسألة: وفي من عليه ليتيم دراهم، ولليتيم دراهم غيرها عند وصي له والوصي يودي عن اليتيم زكاة دراهمه التي معه، ولا يسلم زكاة الدراهم التي عند هذا الرجل أيجوز للرجل أن يزكي عن اليتيم زكاة الدراهم التي عليه له أم يحكم على الوصي أن يودي زكاة هذه الدراهم التي عند هذا الرجل أم يحكم على الرجل أن يدفع الدراهم التي عليه لليتيم على وصيه ثقة أو غير ثقة أم لا؟ أم تترك عند من هي في يده لا يسلم عنه الزكاة حتى يبلغ اليتيم، وتدفع إليه، ويسلم زكاتها إذا بلغ أم كيف الحكم في مثل هذا؟

الجواب: وبالله التوفيق أرجو أن ليس على من عليه الدين لليتيم أن يسلم الزكاة من الحق الذي عليه لليتيم إلا أن يحكم عليه حاكم بالعدل بالتسليم في أيام العدل فجائز له ذلك و أما في غير أيام العدل فتحسب

412