التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

الجواب: وفقنا الله للحق والصواب إن هذه السكاكر لا تقوم إلا بالغرامة الكثيرة من القاشع و غيره ومن ضرب الحبة والطعام، و قد زرعت للتجارة، ودخل هذا فيما يحتاج إليه فهذا فيه الزكاة و هو مثل رأس المال إلا الذي يزرع قليلاً للأكل، ولا يريد به التجارة فلا زكاة فيه و كل شيء أنفقه الهنقري (1) على البيادير والشركاء من قرض وسلف ودين فهو محمول على الهنقري في الزكاة وحاله في التقويم إذا نضج حال المتاع. و أما إذا كان السكر غضا وكان الخيار فيه للجابي إن شاء أخذ الزكاة من رأس ماله الذي أنفقه على السكر و ضرب الخبة و غيره و إن شاء صبر إلى ان ينضج فيكون حاله حال التجارة و إن بيع ففي قيمته الزكاة و إن عصر فهو كذلك و إن قومه العدول فعلى قول بعض المسلمين أنه جائز لأن الأصل فيه النقد و الله أعلم. قال الناظر في هذه المسألة لأن الشيخ قال الخيار فيها للجابي و يعجبني إن كان أنفق هذه الدراهم قبل وجوب الزكاة فيها و دخل شهر زكاته و السكر غض لا يسوى ما غرم عليه من الدراهم أن لا يجبر على

تأدية الزكاة مما غرم لأنه لا يدري أيسد أم يعطب والله أعلم.

أنا

مسألة و منه و في من زرع العظلم والقت و الكتان و القطن والبطيخ إذا باعه زارعه بثمن يبلغ نصاب الزكاة، وباع من العظلم والقت ثلاث جزات، وبلغ النصاب في الجزتين أو الثلاث أيحمل بعضهن على بعض ويؤخذ الزكاة من ثمنهن أم لا؟ الجواب: والله الموفق للحق والصواب أما الذي زرع كتانا فإن كان زرعه للتجارة وأنفق على بذره وسماده من راس ماله ففي ذلك الزكاة العشر و أن زرعه لعياله أو في ماله و لم ينفق عليه شيئا من راس ماله فلا زكاة فيه و كذلك القت وغيره من القطن والبطيخ و العظام. و أما الذي باع شيئا من هذه الزراعة فإن كان زرعها للتجارة ففيه الزكاة و إن كان لم يزرع ذلك للتجارة وبلغ جزة أو جزتين النصاب

ربع

(1) الهنقري صاحب المال و البيدار العامل.

414