التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

فإن كان عند هذا البائع دراهم يزكيها أو تجارة تجب فيها الزكاة أو صوغ تجب فيها الزكاة وجاء شهره الذي يزكي فيه وهذه الدراهم باقية في يده جمعت و أضيفت على زكاة راس ماله و إن لم يكن راس ماله يزكيه أو كان قد أدى زكاته قبل أن تدخل عليه هذه الغلة فلا زكاة عليه في ذلك حتى يحول الحول وكان مما تجب فيه الزكاة والله أعلم.

مسألة

: ومن جواب الشيخ الإمام المؤيد العدل ناصر بن مرشد قدس الله ضريحه ومثواه وغفر له وجعل الجنة مأواه وفي حال ما ذكرت أيها الشيخ في حال زكاة السكر فنحن رأينا كثرة الحيل فيها من أهل زماننا هذا، و أحضرت شيخنا محمد بن عمر وشيخنا مسعودا و استشرتهما في إسقاط الدين فالذي وقع عليه النظر مني ومن شيخنا مسعود أن نجعل الزكاة شريكا ثانيا و أن تكون من الرأس قبل الدين وشيخنا القاضي محمد بن عمر حاضر لم يغير و لم ينكر علينا وأخذنا هذا القول مرادنا إصلاح الدولة وأمور المسلمين و لا يستقيم في زماننا هذا إلا بالمال و الفقير المديون المنقطع الذي ما عنده أصيلة و لا رأس مال نقتضي منه ما يجب عليه فيرفع له لأجل فقره

هكذا فعلنا في زمن أشياخنا رحمهم الله و لم ينكروا علينا

مسألة

: وعنه رحمه الله في ثلاثة رجال اشتركوا في زراعة سكر أنفقوا عليها ثلاث مائة لارية في أول ابتداء زراعتها و حال على هذه الزراعة الحول فقد أنفقوا عليها ألف لارية فضة أو أكثر هل عليهم زكاة أم حتى ينفق كل واحد منهم بقدر ما تجب فيه الزكاة في ابتداء هذه الزراعة يلحقهم من سبب الشركة و كيف القول المعمول به عرفنا رحمك

الله؟

الجواب: و الله الهادي للحق والصواب إذا دخل رجل في زراعة مما لا تجب فيه الزكاة و لم يكن عنده رأس مال يحمل عليه فلا زكاة عليه حتى يحول الحول على ما تبلغ فيه الزكاة و أما الشركاء في الدراهم فلا يحملون على بعضهم بعض فهذا ما أفتاني به بعض إخواننا

415