التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

مسألة: وفي رجل عنده من الفضة والذهب مما تبلغ فيه الزكاة و أعطى رجلا من رأس ماله ليبيع ويشتري له على سبيل المضاربة فاشترى الرجل المضارب ثيابا أو غيرها على أنه يوفي هذا المشتري من الذي في يده فهذا الرجل فلم يوفه وحال حول الرجل الذي عنده مما تجب فيه الزكاة أيكون محمولا عليه هذا الشراء الذي اشتراهـ شريکه و تجب عليه فيه الزكاة أم لا؟ الجواب: إن كان أمره أن يدان عليه على هذا المال الذي دفعه إليه على وجه المضاربة وجاء وقت زكاته قبل أن يوفي هذا الدين من هذا المال فيخرج في مثل هذا الاختلاف قول يرفع عنه الدين و قول لا يرفع عنه إلا ما يريد قضاءه في سنته وقول لا يرفع عنه شيء من الدين. و أن كان لم يأمره أن يدان عليه فلا يحمل إلا أن

يتم ذلك

.

مسألة: أرايت وإن اشترى شريكه هذا من بعد ما حال حوله ولم يسلم قيمته إلا أنه اشتراه ليسلم مما في يده أيكون فائدة ومحمولا عليه ويزكيه أم يكون شراء شريكه غير شرائه و لم يكن فائدة عليه أم كيف

ذلك؟

الجواب: أما إذا اشتراه بأمر صاحب المال بعد وجوب الزكاة في دراهمه فلا يسقط من الدراهم الزكاة على كل حال. و أما الذي اشتراه من السلعة و لم يوفه صفقة عند الشراء فهو عندي على الاختلاف الذي. تقدم على قول من يقول إنه لا يرفع الدين فهو عندي بمنزلة الفائدة على ذلك القول والله أعلم

مسألة: ومنه وفي رجل عنده ما تجب فيه الزكاة من الذهب والفضة، ثم باع مالا له إلى أجل فوجب عليه محل زكاته، ولم تحل له ثمن ماله هل تجب عليه الزكاة في ذك أم لا؟ الجواب: إن في هذا يجري الاختلاف فقول يحسبه مع زكاته و لو لم يحل وقول يحسبه مع زكاته ويخرجها إذا حل. وأرجو أن الإمام يعمل بهذا القول والله أعلم.

425