التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٣

مسألة: ومنه وهل يجوز أن يقال الله أعلم العلماء وأحكم الحكماء أم لا يجوز ذلك؟

الجواب: وبالله التوفيق الله أعلم بذلك إنما يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه من صفاته، ونستدل على معرفته بما علمنا من آياته، ونقول أنه العالم بكل شيء ولا يخفى عليه ما يعلمه خلقه وهو أعلم بخلقه، وما علموه ويعلمونه وسيعلمونه وعملوه ويعملونه وسيعملونه وهو بكل شيء عليم، وأما أحكم الحكماء فالله أعلم يجوز أن يقال أحكم الحاكمين كما وصف نفسه لا يعدوا ذلك، وإن كان قد قال العلماء وتكلموا في مثل هذا فلأجل ضعف معرفتنا وقلة علمنا لا نقدر أن نتكلف غير ما نشاهده من كتاب الله وآياته وألهمنا من معرفته وصفاته ويحق على من لم يعم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم والله أعلم وازدد من سؤال المسلمين.

مسألة: ومنه وفي قوله عليه السلام في ذكر العرس أولموا ولو

بشاه (1) أهذا مما يستحب فعله ويؤمر به ولا ينبغي تركه أم لا؟ الجواب: وبالله التوفيق يستحب فعل ذلك اقتداءً برسول (صلى الله عليه وسلم) ولا أعلم في ترك ذلك لزم شيء من الآثار إلا أن أحد يريد عن صالح بن سعيد يترك ذلك خلافا لسنة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) والمسلمين من بعده فانه لا يجوز له فعل ذلك و تركه على هذه النية وهذا القصد والله أعلم.

صا الله

مسألة: ومنه وفي قوله تعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من

ظهورهم ذريتهم) (سورة الأعراف: الآية (???) ما معناه وما تفسير ذلك؟ الجواب: جاء في التفسير في ذلك أنه لما خلق الله تعالى آدم عليه ظهره وأخرج ذريته كلهم كهيئة الذر فخرج من صفحة

السلام مسح

(?) رواه الربيع في باب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لايجوز برقم 521 عن طريق أنس بن مالك بلفظ: ( .. أولم ولو بشاة) وراه البخاري في كتاب البيوع، باب ما جاد في قوله تعالي فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض برقم 2048، 2049 عن طريق عبدالرحمن بن عوف وأنس بن ماللك

43