التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ظهره اليمين ذرية بيضاء مثل اللؤلؤ فقال لهم أدخلوا الجنة ثم مسح ظهره فأخرج من صفحة ظهرة اليسرى ذرية سوداء فقال لهم أدخلوا النار ولا أبالي، وقال لهم جميعاً اعلموا أنه لا إله غيري وأنا ربكم لا رب لكم غيري فلا تشركوا بي شيئاً وأنا مرسل إليكم رسلاً يذكرونكم عهدي وميثاقي ومنزل عليكم كتبا، فتكلموا وقالوا شهدنا أنك ربنا وإلا هنا لا رب لنا غيرك، فأقروا يومئذ كلهم طائعين، فاخذ بذلك مواثيقهم ثم كتب لآجالهم وأرزاقهم ومصايبهم فنظر إليهم آدم عليه السلام فرأى منهم الغني والفقير وحسن الصورة ودون فقال ربي لولا ساويت، فقال إني أحببت أن أشكر، قيل وفيهم الأنبياء مثل السرج فلما أخذ الله الميثاق على ذرية آدم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى أنت ربنا ثم نسوا ذلك، وسيذكرونه يوم القيامة ويعلموا قيام الحجة عليهم ذلك اليوم قال المؤلف وحفظت أنا في تفسير هذه الآية معناها أن الله عز وجل ألهم كل ذي عقل أن الله ربه فالله أعلم، بالأصح من ذلك رجع إلى جواب الشيخ رحمه الله.

.

(سورة

مسألة ومنه في قوله تعالى وعلى الأعراف رجال (سورة الأعراف: الآية 46) الآية ما تفسير الأعراف وما معناه؟ الجواب: جاء في التفسير قوله تعالى وبينهما حجاب، أي بين الجنة والنار حجاب حاجز وهو السور الذي ذكره الله تعالى فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب الحديد: الآية (???) وهو السور الذي بين الجنة والنار رجال تساوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار، فوقفوا هنالك حتى يقضي الله فيهم ما شاء ثم يدخلهم الجنة برحمته، وهم آخر من يدخل الجنة وهم يعرفون أهل الجنة وأهل النار فيعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم ونظرة النعيم عليهم، ويعرفون أهل النار بسواد وجوههم وزرقة أعينهم، وقال ابن مسعود - رحمه الله يحاسب الله الناس يوم القيامة فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة، ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل

-

44