التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

وأما إن ميز رب المال زكاة ماله بعد حلولها، ولم يتوجه له تسليمها على من يستحقها بوجه من وجوه الحق و كان في طلب من يستحقها ليدفعها إليه فقد جعلوا له العذر في ذلك وقالوا لا زكاة عليه في الفائدة على هذه الصفة و الله أعلم.

مسألة: ومنه وما تقول سيدنا فى من يبيع وبشتري في السوق أو في غيره وعنده ما تجب عليه فيه الزكاة، واقتعد قبل مجيء وقت زكاته دكانا ليبرز فيه، و اشترى آنية ليضع فيها سلعته التي يبيعها قبل محل زكاته هل ترى عليه في هذا ومثله زكاة ام لا؟ الجواب: أما الآنية التي يشتريها ليتأني بها لامتعته التجارية أو غيرها لا زكاة عليه وما يشتريه يريد به التجارة من آنية وغيرها ففيه الزكاة. و أما قعادة الدكان فلا احفظ فيها شيئا ولم أعلم فيها شيئا من قول أصحابنا وأشياخنا و الله أعلم. قال الناظر في هذه المسألة لا زكاة عندي في قعادة الدكان على هذه الصفة و هو عندي أقرب من شراء الآنية في بطلان الزكاة منها لأنها فاتت إلا أن يكون اقتعده هذا الدكان ليقعده والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي رجل عنده مما تجب فيه الزكاة فقبل محل زكاته باع شيئا من العروض مثل حب و غيره إلى مدة سنة، فلما جاء حوله أراد أن يخرج زكاته ما يكون عليه في هذا المال الذي باعه إلى هذا الأجل إذا كان باعه بقيمة أكثر ما يكون ثمنه ذلك اليوم؟ الجواب: وبالله التوفيق في ذلك اختلاف وأكثر القول أنه متى ما قبض دينه أخرج زكاة ذلك الدين و يخرج وقت زكاته عما في يده فإذا حل دينه وقبضة أخرج زكاة الدين و الله أعلم.

مسألة: ومنه وفي رجل عنده مما تبلغ فيه الزكاة من الفضة، وله حق على رجل مفلس و كان يرى يزكي الذي في يده من هذا المال، ثم أنه أنفذ شيئا في يده وبقي له ما لم تجب فيه الزكاة إلا أنه إذا حمل

430