التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢عليه الحق الذي على المفلس كان يجد ما تجب فيه الزكاة أيحمل عليه هذا الدين على ما في يده و يزكي الذي في يده بحسابه أم تسقط
عنه الزكاة؟
حد
الجواب: إذا كان الدين في الأياس منه ولا يرجوه فأرجو أنه لا يحمل عليه في الزكاة، و يكون بمنزلة المال الذاهب و الله أعلم.
مسألة: أرايت أن حدث للمفلس مال واستوفى الرجل حقه و قد مضى لذلك سنون و هو لم يزك جميع ذلك أتكون عليه الزكاة للسنين الماضية أم لا تكون عليه إلا للمستقبل؟ الجواب: في ذلك اختلاف قول إنه يزكي السنين الماضية و قول يزكي لسنة واحدة وأرجو أنه يزكي للسنين الماضية ويطرح عنه ما يجب عليه من الزكاة من كل سنة بقدرها و الله أعلم
مسألة: ومنه وفي من استدان خمسمائة لارية فضة في شهر رمضان، فزرع سكرا، وأنفقها في تلك الزراعة، فعصر بعض سكره في شهر رجب، و أوفي الدين الذي استدانه قبل مجيء رمضان، وعصر بقية سكره، فحصل من بقيته ألف لارية، و جاء رمضان وهي في يده ولبثت في يده إلى شهر المحرم أتلزمه زكاة على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: وبالله التوفيق إن كان لهذا الرجل من قبل شهر معروف يزكي فيه أوفاه قبل دخول الشهر فمطروح عنه و ما بقي في يده قبل أن يدخل شهره الذي أخذت منه الزكاة أن بقي في يده ما تجب فيه الزكاة، وإن لم يكن له من قبل مال يزكيه في شهر معروف، ووقع في يده مال تجب فيه الزكاة و أقام في يده حولا كاملا لم ينقص في وقت من الحول عن تمام النصاب، فإذا حال الحول زكى ما في يده وما أتلفه قبل تمام الحول في وفاء دين أو نفقة أو غيرها ذلك فمطروح عنه فأفهم سيدي المعنى. فإن مسألتك داخلة في معنى ما ذكرت لك و تشتمل على أصول معاني كثيرة من أمر الزكاة و الله أعلم. قال الناظر هذه المسألة أما على قول من يقول أن الدين غير مسقط من الزكاة
في
431