التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

فعليه الزكاة في هذا الألف التي بقيت عنده إلى أن حال عليه الحول منذ استدان هذه الدراهم والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي من له دراهم تجب فيها الزكاة اشترى ببعضها مالا ببيع القطع والدراهم التي اشترى بها المال تجب في جملتها الزكاة ثم انتقض البيع ببعض من الوجوه بعد أن مضت أعوام لهذا البيع كان النقض من قبل البائع أو المشتري هل على البائع زكاة في هذه الدراهم إذا بقيت في يده إلى أن مضت أعوام وكذلك المشتري إذا رجعت عليه هذه الدراهم في السنين الماضية و كانت باقية عنده في يده الدراهم التي اشترى بها يتم النصاب في البقية أو لم يتم و هل تحمل البقية في الزكاة على الأولة المشتري بها أن وجبت فيها أم لا و كيف الحكم في الزكاة و في الغلة في هذا المال لمن تكون؟ الجواب: وبالله التوفيق إني لم أقف على هذه المسألة مشروحة بعينها و الذي يبين لي من معنى مثل هذا أن كل من اشترى شيئا من الأصول، و لم يرد به التجارة فلا زكاة عليه فيما اشترى به أصلا كانت الدراهم التي اشترى بها الأصل تجري فيها الزكاة من قبل أو لم تكن تجري فيها الزكاة كان نقض البيع من البائع أو المشتري إلا أن يكون مع هذا المشتري دراهم تجب فيها الصدقة غير هذه الدراهم التي اشترى بها بيع القطع من الأصول فإذا حل الشهر الذي يزكي فيه دراهمه وقد حكم له بجواز الغير في البيع أو حكم له بالغير بعد أن مضى شهره الذي يزكي فيه و قبل أن يخرج زكاته فعليه أن يخرج زكاة ما اشترى به بمنزلة الفائدة. و أما السنون التي مضت قبل الغير فلا زكاة فيها على المشتري و الزكاة على البائع إن أقامت الدراهم في يده حولاً أو تكون له من قبل دراهم يزكيها في شهر معروف و دخل شهره الذي يزكي فيه و هي في ملكه فإنه يزكيها مع دراهمه ما دامت فان ملكه فإن رجعت إلى المشتري صارت محمولة عليه في الزكاة و ما دام المال في حكم فضمانه عليه فإن تلفت فلا زكاة عليه فيه وإن صار المال

المشتري في حكم البائع فضمان الدراهم على البائع فزكاتها على المشتري إذا

432