التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

-

دخل شهره الذي يزكي فيه دراهمه زكاها مع دراهمه قبضها أولم يقبضها إذا كان محكوما عليه وهو ملي بها و الله أعلم. تدبر ما كتبت به إليك وأحضر له فهمك و أنظر المعاني ولا تأخذ من جميع ذلك إلا بما وافق الحق والصواب. قال الناظر في هذه المسألة وهو الشيخ الرضي صالح بن سعيد بن مسعود - رحمه الله وغفر له سمعت مسألة من الأثر أن الرجل إذا اشترى مالاً ببيع القطع إلا أن البيع الذي جرى بينه و بين البائع كان من البيوع المنتقضة أن لو نقضه أحدهما أوكلاهما فمكثت الدراهم عند البائع حتى وجبت فيها الزكاة فأخذ الزكاة منه المسلمون ثم نقض أحدهما البيع فإن الزكاة ترد على البائع و تؤخذ من المشتري على ما سمعته فيما عندي من معنى هذه المسألة إلا أن تكون أخذت الزكاة من البائع بسبب حملها على دراهمه ولو كانت عند المشتري ما وجبت عليه فيها الزكاة فعلى هذا ترد على البائع ولا تؤخذ من المشتري والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي رجل غضبت عليه امرأته وتمنعت عنه و لعله أخذ من مالها شيئا وأراد رضاها و أرادت أن أن يكتب لها شيئا من الدراهم إلى مدة أربع سنين زمانا وكتب لها إلى هذه المدة و كانت المرأة عندها دراهم تجب فيها الزكاة كيف الحكم في وجوب زكاة هذه الدراهم المؤجلة؟

الجواب: إن هذا لا يخلوا من الأختلاف ومعي أن أكثر القول أنه لا زكاة عليها في تلك الدراهم حتى تحل وتقبضها لأنها لم تسلم عوضا من مالها كالديون التي تباع فيها العروض والأمتعة و غيرها و الله أعلم قال الناظر في هذه المسألة إن كانت هذه الدراهم كتبها لها لترضى عليه و لم يكن لها حق عليه من قبل ولكن يريد رضاها فهذا لا يحل أخذها لها و لا زكاة عليها في مال غيرها لأن هذا ليس بمالها و الله أعلم بالصواب. رجع إلى الكتاب

433