التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧الدراهم دراهمه أيكون عليه فيها زكاة على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: وبالله التوفيق على قول من يقول أن الدين لا يسقط ففي هذه الزكاة على هذه الصفة على صاحبها و أرجو أنهم يعملون به هذا اليوم والله أعلم.
لأدائها
مسألة: وفي الذي يتمادى بأداء الزكاة بعد وجوبها و هو قادر عليها إلا لعدم النقد في حينه ذلك أيضيق عليه ذلك ويلزمه أن يبيع من عروض أو أصل من ماله أم لا؟ الجواب: لا يضيق عليه عندي ذلك إذا كان على نية أدائها ما لم يطالبه بها إمام المسلمين أو من يقوم مقامه بأمره أو يرى حاجه في الفقراء مضرة بهم من عرى أو جوع و الله أعلم.
مسألة: وفي الوصي إذا باع شيئا من مال الموصي لإنفاذ الوصية و تعسر عليه قبض الثمن بما لو رفع أمره إلى حكم المسلمين لقبض الثمن أو لم يقبض أيضا وحال الحول أو أكثر من الحول بأضعاف منذ باع وجب الثمن والثمن مما تبلغ فيه الزكاة و في الورثة أيتام أو كلهم أيتام أو كلهم بلغ أتجب في هذا الثمن الزكاة أم لا؟ و أن وجبت تجب في السنين الماضية كلها أم لا؟ و تكون على الموصي في ماله أو من ثلث مال الهالك أم على الورثة كان ذلك جهلا أو تعمداً. و كذلك إذا ورث الورثة من هالكهم مالا ببيع الخيار أو يشتري الوصي مالا لليتامى ببيع الخيار على نظر الصلاح لهم و هو بينهم ولا تبلغ الزكاة في نصيب كل واحد منهم وحده و لكنها تبلغ في الجملة وأصل الجملة مشاعا بين الورثة أتجب الزكاة عليهم هلى هذه الصفة أم لا؟ الجواب: أما الوصي فليس عليه الزكاة ما ميزه من مال الهالك لإنفاذ الوصايا إن بلغت فيه الزكاة و إنما الزكاة في ثلث مال الهالك حتى تنفذ ثم لا زكاة فيها فإن كانت الدراهم التي باع بها لإنفاذ الوصايا مما تبلغ فيها الزكاة وكان المشتري لو طلبها منه لأخذها بحكم أو بغير حكم فلا تبطل منها الزكاة عندي أن وجبت فيها الزكاة. وأما
436