التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

الدراهم التي في بيع الخيار إن كانت خلفها الهالك على ورثته وهي تجري فيها الزكاة على الهالك قبل موته ففيها اختلاف قال بعض تكون الزكاة على ما كانت تجري في حياة الهالك و لو لم تبلغ في نصيب كل واحد من الورثة. وقال بعضهم لا زكاة عليهم حتى تبلغ على كل واحد منهم الزكاة في نصيه و يحول عليه الحول. وأن كانت الدراهم استفادها الأيتام من غلة أموالهم بعد موت هالكهم فلا زكاة عليهم فيها حتى تبلغ على كل واحد منهم في نصيبه ولا أعلم في هذا اختلافا والله أعلم

مسألة: ومنه وفي من باع ماله ببيع خيار و اشترى بثمنه ذلك أيضاً ببيع خيار أعليه زكاة في تلك الدراهم التي هي من ثمن ماله و اشترى بها البيع الخيار أم لا زكاة عليه فيها؟

الجواب: على قول من يقو أن في ثمن المال المباع بيع الخيار زكاة فعليه فيها الزكاة عندي. وعلى قول من يقول أن لا زكاة في بيع الخيار فلا زكاة عليه فيها و عندي أن الإمام يعمل أن فيها الزكاة و الله

أعلم.

مسألة: وفي جابي الصدقة إذا أتى إلى التاجر و وجد عنه سلائع ودراهم وغير ذلك وقطعاً لكل سلعه ثمناً ليأخذ من ذلك الزكاة أيجوز أن يحسب الجميع و يأخذ المزكي من جملته أن كان لاريات أو فلوس نحاس أو يأخذ عن كل شيء من هذا ما ينوبه وذلك لأجل الصرف و مثل إذا أخذ من كل سلعه وحدها جتمع له فلوس نحاس و إذا أجتمع الجميع أخذ لاريات وكذلك المرأة إذا كان عندها مثل فردة و مشامل و قلائد أيأخذ من الجميع أم من الفردة وحدها و من المشمل وحده و من القلائد وحدها و مثل ذلك إذا ناب الفردة أربع شاخات و ناب المشمل شاخة أيجوز أن يأخذ المزكي لارية عن الجميع أم لا؟

الجواب: الزكاة ربع العشر لا تزيد على ذلك و لا تنقص في الذهب والفضة فإن قومت هذه الصيغة أو السلعة باللاريات الفضة فإن حسبت قيمتها بحساب الاريات الفلوس زكيت على حساب الفلوس و

الله أعلم.

437