التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

-

الدراهم للمشتري الأول أو يفضل بعد ذلك قليلاً أتكون هذه الدراهم في دمة البائع و تلزمه الزكاة أم لا؟

الجواب: إن كان هذا المشتري الثاني لم يعلم بالبيع الأول وكان البائع لم يكن له مال غير هذا وكان لا يخلص ثمنه ما وقع فيه من البيع الأول و أقضاه له فلا يعجبني أن تؤخذ من المشتري الثاني الزكاة لأنها لم تثبت في المال و تعلقت في ذمه البائع و لم يكن للبائع مال فيعطيه فهذا عندي في حد الإياس. وإن كان عالما بالبيع الخيار المتقدم فهو أجدر عندي أن لا تؤخذ منه الزكاة لأنه قد ضيع ماله في غير نفع إلا أن تكون وجبت عليه الزكاة في دراهمه قبل أن يشتري بها و الله أعلم

مسألة: ومنه وفي رجل عنده دراهم مما تجب فيها الزكاة وله ديون على الناس فسلم ما عليه من الزكاة إلا زكاة ديونه التي له على الناس أخرها إلى قبضها فاستفاد فائدة من ربح أو بيع شيء من حيوان أو مال أو غير ذلك أتجب عليه في الذي استفاده زكاه على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: والله الموفق للصواب إن كانت هذه الديون قد حلت و أمكنه قبضها بحكم أو بغير حكم ففي الفوائد عندي عليه الزكاة على هذه الصفة والله أعلم.

مسألة

ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عمر بن أحمد بن مداد رحمه الله ـ وفي من وجبت عليه الزكاة أخذت منه الزكاة لسنه وفي السنين الماضية لم يطلع الوالي عليه أنه سلم فيهن الزكاة أعني زكاة الدراهم أو تؤخذ منه الزكاة للسنين الماضية أم يجوز للوالي أن

يتغافل عنه في الماضي و لا يبحث عنه أم كيف ذلك؟ الجواب: والله الموفق ذلك إلى أماناتهم إذا سئل أهل المال و أنكروا بعض أوجب اليمين و بعض قال إلى أماناتهم والله أعلم

446