التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٥١الدنانير أو بذهب أو فضة أو بشيء يريد به التجارة فحينئذ يحمل الثمن على دراهم زكاته إذا باعه قبل أن يزكي دراهمه وقت زكاته أو بقيت عنده إلى أن أن وقت زكاته. وإن أنفق عليه شيئا من الدراهم ونيته
للتجارة حمله على زكاة دراهمه على الصفة المتقدمة و الله أعلم.
مسألة: ومنه وكل من دخل في زرع بشيء من الدراهم ونيته في ذلك الزرع الربح ليستعين بالربح في أمر معيشته أو ليكثر ماله فهذا عندي صفة التجارة و إما الزرع لغير التجارة فهو الذي نيته في زرعه إن كان من المأكولات ليأكله هو وعياله أو من الملبوسات ليلبسه هو وعياله ولم ينو أنه لبيع ما فضل منه فإذا كان للتجارة فيقتفي به زكاة الدراهم في معانيها كلها من حول الحول أو بلوغ النصاب وشركة الشركاء لا فرق في ذلك و الله أعلم
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه خميس بن سعيد - رحمه الله - و في من تلزمه زكاة النقد و زرع قطنا للتجارة في أرضه وسقاها بمائه أو زرعه في أرض غيره واقتعد له ماء لكن لم يغرم عليه مقدار نصاب الزكاة و وجبت عليه زكاة النقد و قد زرع هذا الزرع في أول ما زرع و عند الدرك أو دون الدرك أعني حضر وقته الذي يزكي فيه زكاة النقد أعليه زكاة فى مثل هذا أم لا. كان باقا عليه شيء من الزكاة أو لم يبق عليه شيء؟ أرايت أن كان لا تلزمه الزكاة في ذلك الزرع و بقي عنده ذلك القطن الذي زرعه إلى أن وجبت عليه زكاة النقد و لم يبعه بعد أعليه في ذلك الزكاة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق إن كان هذا الزارع أراد بزرعه التجارة و أنفق عليه من رأس ماله الذي تجري عليه فيه الصدقة و مر شهره الذي يزكي فيه قبل أوان حصاد الزرع والزرع يسوى مقدار ما أنفق عليه من رأس ماله أو أكثر فأنه يزكي رأس ماله الذي أنفقه على الزرع مع دراهمه و إن دخل شهره الذي يزكي فيه دراهمه و قد حصد الزرع جميع ما في يده للتجارة و له أن يترك لما يحتاج إليه لكسوته وكسوة
فأنه يزكي
450