التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

الجواب: أما القائم بأمر الزكاة فلا يجبره على أداء زكاة هذه المائة الدرهم وأن هو تبرع وسلمها جاز له أخذها منه و إلا فتوقف زكاتها إلى أن يقدم المال الغائب ويستيقن سلامته فحينئذ يؤخذ ما وجب منه الزكاة من هذه المائة والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي اليتيم إذا حل شهره الذي يزكي فيه دراهمه و لم يخرج وكيله أو وصيه زكاة دراهمه حتى حدثت عليه فائدة أتحمل الفائدة التي حدثت عليه بعد محل شهره قبل أن يزكي دراهمه و يكون كغيره من البالغين أم لا؟

الجواب: لا حجة على اليتيم و يعجبني لا زكاة عليه في الفائدة على صفتك هذه حتى عليها الحول الثاني والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي من اشترى بضاعة للتجارة بمائتي لارية ثم رخصت البضاعة حتى صارت تسوى خمسين لارية و حل شهره الذي يزكي فيه من قبل و ليس له رأس مال سواها أعليه فيها زكاة أم لا؟ أرايت إن استفاد ما يتم به النصاب بعد ما مضى شهره الذي يزكي فيه

من قبل أتحمل الفائدة على ثمن بضاعته على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: على ما سمعته من الأثر أن في مثل هذا يجري الاختلاف فقول العمل على ما اشترى به من الدراهم إذا لم يبع ما اشتراه حتى حال الحول و لو نقصت قيمته على نصاب الزكاة. و قول إذا نقصت قيمته عن نصاب الزكاة لم تجب فيه الزكاة لأن عند صاحب هذا القول العمل على القيمة و يعجبني هذا القول. فعلى هذا القول إذا استفاد فائدة بعد ما حال الحول أو قبل أن يحول الحول بعد ما نقصت القيمة لم تجب عليه الزكاة حتى يحول الحول بعد ما بلغ ماله النصاب إلا أن يكون هذا المال جرت عليه الزكاة من قبل و لم يحل الحول على نقصان قيمته عن نصاب الزكاة حتى استفاد الفائدة وحال الحول و قد بلغ النصاب فيعجبني أن تؤخذ منه الزكاة على هذه الصفة و الله أعلم

452