التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤مسألة: ومنه وفي من له ثلاثمائة درهم مكتوب على رجل في ذمته تجري فيها الصدقة منذ سنين فاشترى رب الدراهم مالا من رجل بثلاثمائة درهم وقال للبائع خذ الدراهم المكتوبة لي على فلان من قيمة مالك وقال للذي عليه الدراهم الدفع الدراهم التي عليك إلى فلان فأني قد اشتريت منه مالا وذلك قبل محل زكاته ولم يحل الورقة المكتوبة له فيها تلك الدراهم و لم يزك الذي له الدراهم وبائع المال يطلب الذي عليه الدراهم ولم يسلمها إلى أحدهما إلى أن حل شهره الذي يزكي فيه دراهمه أيكون عليه فيها زكاة على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: وبالله التوفيق على قول من يقول أن الدين لا يسقط ففي هذه الدراهم الزكاة على هذه الصفة على صاحبها وأرجو أنهم يعملون به هذا اليوم والله أعلم.
مسألة: و منه وفي من له ألف درهم مكتوبة له على رجل في ذمته أو في ماله ببيع خيار و لم يسلم زكاتها سنين كثيرة ثم أن الذي عليه الحق أفلس بعد المدة الطويلة وظهرت في المال أوراق متقدمة على ورقة هذا الرجل و لم يؤخذ من دراهمه شيئا أو لم يأخذ منها إلا قليلا وقد كان الرجل يوم كتب له الحق مؤسراً مليا وإنما حدث له الإفلاس بعد السنين ماذا يجب على صاحب الدراهم من الزكاة من السنين الماضية على هذه الصفة وقد استفاد فيها فوائد كثيرة و باع فيها أصولا واطنى فيها أمواها و قروضا له و نخيلا وكيف الرأي المعمول به في ذلك؟
الذمة فعندي
أنه
الجواب: إن كان الذي له هذه الدراهم دراهمه في تلزمه الزكاة فيها في الأحوال التي كان غريمه مؤسرا. و أما الذي دراهمه في المال الذي ببيع الخيار و لم يعلم بالبيع المتقدم عليه حتى يقوم على صاحبه في زمن يسره وإنما علم بتقديم البيع عليه بعد ما أفلس صاحبه لم يعجبني أن تؤخذ منه الزكاة ما لم يحصل له من دراهمه لأنه لم يدر أن بيعه غير ثابت حتى يقوم على صاحبه والله أعلم. أما الذي لزمته زكاة هذه الدراهم ففوائده محمولة عليه إذا كانت من الذهب والفضة والله أعلم.
24 T