التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥مسألة: ومنه و في من له على رجل مائتا لارية فضة دينا فأشترى منه بالمائتين بضاعة بعد محل شهره الذي يزكي فيه دراهمه من قبل أن يخرج زكاة دراهمه و البضاعة لا تسوى إلا خمسين لارية فضة و قال إنما اشتريت منه هذه البضاعة بمائتي لارية و هي تسوى خمسين لارية لأني علمت أن ليس عنده لي وفاء و أنه لا يملك سوه هذه الدراهم أعليه أن يزكي البضاعة التي بيده أم عليه أن يزكي المائتين لأنه اشترى بهما البضاعة بعد محل شهره وكيف الرأي و القول في
ذلك؟
الجواب: على ما جاء به الأثر فى ما سمعته قول عليه زكاة المائتين لأنه هو اذي ألزم نفسه ذلك و هو غير مجبور. و قول تلزمه زكاة قيمة السلعة أن وجبت عليه فيها الزكاة من قبل حملها على غيرها إذا صح أنه لم يأخذها إلا من قبل عسر صاحبه ولم يجد معه غيرها و الله أعلم.
مسألة: و منه و في من حل شهره الذي يزكي فيه دراهمه و باع مالا بألف لارية وقلبه المشتري بيعا بثمنه هذا و لم يقبض البائع الثمن ثم أن البائع قال للمشترى رد على مالي فرده عليه و ذلك كله قبل أن يزكي رأس ماله أتلزمه في ثمن هذا المال على هذه الصفة زكاة أم لا؟ الجواب: على ما اعتبرته مما سمعته من آثار المسلمين إن كان هذا البيع الذي وقع بينهما بيعا ثابتاً لا غير فيه لأحدهما أن لو تمسك صاحبه عليه بهذا البيع فعلى البائع عندي زكاة على قول من يقول أن الإقالة بيعة ثانية و على قول من يقول أنها فسخ للبيع الأول فلا زكاة عليه فيها. وإن كان البيع مجهولاً منتقضاً أن لو نقضه أحدهما أو كلاهما فلا زكاة عليه في هذه الدراهم على صفتك هذه أعني البائع و الله أعلم.
مسألة: وفي امرأة كانت تجري عليها الزكاة في حلي لها ثم ذهب بعضه و بقي منه ما لا تجب فيه الزكاة ثم لما حل شهرها الذي تزكي فيه أو قبل ذلك تزوجت على صداق عاجل مما تجب فيه الزكاة و لم
454