التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وقالت لا أفعل حتى تسجدا للصنم وتقتلا النفس وتشربا الخمر، فقالا لا سبيل لنا لهذه الأشياء قد نهانا الله عن ذلك ثم عاودت في اليوم الثالث فشرب الخمر وسكرا ووقعا بها وقتلا النفس فلما أمسيا هما بالصعود إلى السماء فلم يقدرا، وعلما ما حل بهما فقصدا إدريس عليه السلام وسألاه أن يشفع لهما إلى الله عز وجل ففعل ذلك إدريس عليه السلام فخيّرهما الله تعالى بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدنيا لما علما أنه ينقطع فهما يعذبان ببابل وهي قرية من قرى العراق قيل أنهما معلقان بشعورهما إلى يوم القيامة، والله تعالى أعلم بذلك وهو على كل شيء عليم.

مسألة: ومنه وأخبرني عن البلور ما هو؟ بالراء أم بالزاء وعن التور

ما هو وعن القفيز ما هو وعن المدخران ما هو وعن الأكرار ما هي؟ الجواب: أما البلور فهو بالباء والراء المهملة وهو بكسر الباء وفتح اللام، وهو حجر من حجارة المعادن يستعمل منها المناظر والأواني الغالية وهو قريب من الزجاج إلا أنه أشرف منه وأغلى وأحسن، وأما التور فهو إناء يشرب به وأرجو أنه مثل الذي تسميه الناس الحلول والقدح الذي يعمل من الطين ويشبه ذلك فيما معي، وأما القفيز وفي نسخه بالراء فقيل أنه مكيال قدر ثمان مكاكيل خ مكاكيك بالصاع، والمدخران وعاء من خوص يسع من التمر قدر ثمانين منا بمن نزوي على قدر ما يشير به الأثر، وأما الكر فهو مكيال لأهل العراق يكلل به الطعام وجمعه أكرار والله أعلم، وسألته عن اسم خنجر ينصرف أم لا قال فيه اختلاف مثل جعفر أعني أني سألت الشيخ خميس بن سعيد رحمه الله انقضي جوابه.

مسألة

:

ومن جواب الشيخ صالح رحمة الله وفي قول الله تعالى وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم (سورة القلم: الآية 51) حيث قال يكاد بالرفع وقد تقدمته أن و الفعل موحد فهمنا ذلك؟ الجواب: أن هذا الفعل لم تدخل عليه أن الناصبة وإنما هذا فعل أصله في

46