التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

مسألة: ومنه وفي من باع حليا بيعا فاسدا و أخذ ثمنه قبل محل زكاته ثم تبين له باطل ما صنع بعد محل زكاته أعليه زكاة الحلي و قيمته أم زكاة الحلى وحده أم زكاة قيمته وحدها؟ الجواب: أن كان البيع باطلا فليس عليه إلا زكاة الحلى إذا لم يتلف ثمنه وأن أتلف ثمنه و صار مضمونا عليه كان عندي بمنزلة الدين والله أعلم.

مسألة: ومنه وما تقول في زرع السكر للتجارة إذا حل شهر زكاتهم فقالوا لجابي الصدقة نقسم لك زرعنا قصباً قائماً فى أرضه فخذ منه من أربعين سهماً سهما و نحن نقسمه و نجعل لك فيه الخيار و تصرف أنت في سهم الزكاة كيف شئت من عصير أو بيع أو غير ذلك و أسقيه كيف أردت أو سلم لنا ما ينوب سهم الزكاة من غرامة عصره وسقيه أعليه لازماً أن يجيبهم إلى ذلك أم لا و هذا شيخنا أمر شاق على الولاة في جباة الصدقة و ربما لا يمكنهم القدرة على ذلك و تضيع الزكاة من أجل ذلك لأن أكثرهم غير أمناء ليعطوا ما يدعوه من الغرامة بل أكثرهم يطلبون الخديعة والمكر والحيلة إلى بطلان الزكاة و كيف المخرج منهم و ما الرأي فيهم؟

الجواب: وبالله التوفيق أن المخرج منهم من هذه الحجة أن القصب لا يكلل و لا يوزن و فيه الصغير والكبير و الدقيق و الجسيم ولا يمكن قسمه و لا يجوز لنا أن نجعل الحيف على الزكاة ولا أن نجعل الحيفه عليكم ولا ندرك وزنه و لو كسر لأنه فيه الجيد والردي و لو كان يدرك وزنه لكنا احتججنا عليكم أن نكسر الزرع كله في يوم واحد أو في يومين فيوزن و نأخذ منه من كل أربعين منا منا و لكن لا يدرك منه هذا لأن فيه فرضة صحيحة و فيه فرضة بدن بدن و فيه فرضة العرق قليلة الماء فهذه حجة عليهم و ليس لهم عنها مخرج فإن عصروه أخذ منهم ما أوجب الله عليهم من الزكاة وبالله التوفيق

461