التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

أن يصير عليه كذا و كذا يوماً ليأتيها إلى البلد لأن موضعه الذي فيه غنمه بعيد مقدار مسيرة يوم أو أقل أو أكثر و إذا ندبنا لها أحد

ليقبضها لم تسوى زاده أو يفضل منها قليل وما رأيك في ذلك؟ الجواب: لا يحكم عليه بشرائها إلا بطيبة نفسه ولا يحكم على أهل أن يأتوا بها إلى الوالي و على الوالي أن يسير إلى أهل المواشي إلى مواضعهم لقبض الزكاة منهم والله أعلم

المواشي

مسألة: ومنه وفي القابض الصدقة إذا دبره الوالي لقبض الصدقة فجاء إلى صاحب الماشية فقال أني قد سلمت الزكاة للوالي الفلاني أو أخذها مني شراة الوالي الفلاني أيكون قوله مقبولاً أم تؤخذ منه الزكاة على هذه الصفة إلا أن يصح أنه قد سلم الزكاة أو تكون عنده صحة أنه قد سلم الزكاة و كذلك أن قال أيضاً أني سلمت لكم الزكاة

في الموضع الفلاني و لم يكن عند قابض الصدقة حفظ بذلك؟ الجواب: إذا كان غير ثقة فلا يقبل قوله إلا أن يكون عنده خط أحد من الولاة و الله أعلم.

مسألة

: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد - رحمه الله ـ وفي من سار في قبض الصدقة صدقة الغنم والإبل بأمر الوالي وصار هذا القابض للصدقة يقبل كل ما يدفعه إليه أهل الغنم والابل بغير قسمة وربما يجب على أهل الماشية غير الذي يقبضه منهم لأن القابض إذا قال لأهل الماشية أن يقسموا ماشيتهم على ما جاء في الأثر فلم يطاوعوه على ذلك و لم يقدر عليهم في ذلك الوقت لجبره على ذلك و ربما فيهم من يقدر عليه ليحكم عليه بما جاء في الأثر يجوز له قبول ذلك و يسعه ذلك أم لا يجوز قبض هذه الصدقة إلا على ما جاء في الأثر و أن لم يخلصوا الصدقة على ذلك تركهم إلى حد المقدرة عليهم أم إذا دفعوا إليه شيئاً من الزكاة و قالوا له هذا من الزكاة يقبله منهم و لو كان يجب عليهم أزيد خ أجود من الذي دفعوه له من الزكاة أم كيف

ذلك؟

473