التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩و
مسألة: و منه و إذا حضر عند الوالي ممن تجب عليه الزكاة في الإبل أقر صاحب المال ببنت لبون فلما أن جاءه الجابي أعتذر من وجود أبنة للبون و دفع ما هو أصلح منها من الذكور و أقر به للزكاة و أخذه الجابي منه أواسع للجابي أم لا؟ الجواب: إن كان ذلك بطيبة نفس صاحب المال لم يلحق الجابي من ذلك تبعه والله أعلم
مسألة: ومنه وهل يجوز للجابي إذا وجد إبلاً مجتمعة على ماء أو غيره و عندها الرعاة أو هي في يدى ناس غير رعاة قالوا أنها شركة بين أناس لا يجب عليهم فيها الزكاة أن لو قسمت أن يأخذ منها ما يجب فيها من السن أو أحسن مما يجب فيها عند عدم السن و يرد الفضل على الذي هي في يده دراهم أم لا يجوز وهل يجوز تحليف من أنكر وجوب الزكاة منهم أو أقر بأقل مما طلب منه على شيء من القبور
تهيباً له أم لا؟
الجواب: على ما سمعته من الأثر أن المصدق إذا خرج لقبض زكاة الماشية فوجد الماشية مجتمعة فقول له قبض ما يجب من الزكاة فيها قبل اجتماعها و لو كانت لأناس شتى جمعوها و قول ليس له قبض الزكاة منها إذا لم تجب على كل واحد منهم في ماشيته الزكاة على الانفراد إلا أن تكون شركتهم فيها مشاعة فعل قول من يقول أنها تجب فيها الزكاة بالإجتماع و كان الإمام يجوز له الجبر على أخذها جاز قبضها ممن هي في يده و لو أقر أنها لغيره على ما يوجبه الشرع و أن وجدت الفريضة بعينها أخذت و أن لم توجد و وجد ما هو أرفع منها أخذ ورد المصدق الفضل و أما أن يأخذ الدون و يأخذ الفضل ففي أكثر القول لا يجوز و قول جائز ذلك و بالله التوفيق. و أما الهد بالتحليف على القبور فلا يعجبني لأن بعض البدو يهاب اليمين على القبور و لو كان صادقاً في يمينه والله أعلم
.
478