التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥فقير واحد كان الإطعام عن عشرة أيام أو أقل أو أكثر؟ الجواب: أن كان تأخيره البدل إلى أن يحول الشهر الثاني من غير عذر وإنما هو على التعمد فعليه إطعام مسكين لكل يوم ويجوز ذلك لمسكين واحد إذا لم يخرجه إلى حد الغنى و أن كان تأخيره من عذر فلا إطعام عليه و العذر مثل النسيان والمرض والسفر و الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي الصائم إذا خاف أن يهلك جوعاً أو عطشاً و هو في بلده أله أن يأكل ويشرب ما يرجوا أن يحييه إلى الإفطار أم لا يجوز له أن يأكل ويشرب إلى ما يحييه في ساعته تلك و كذلك أن كان ضارباً في الأرض فأجهده العطش إجهاداً يخاف منه أن يأتي على نفسه أله أن يشرب قدر ما يحييه ويتقوى به على المشي إلى أن يبلغ
موردا أخر أم ليس جائز أله أن يشرب إلا ما يحييه في حينه ذلك؟ الجواب: أما الذي في البلد فعندي أنه لا يشرب إلا بقدر ما يحييه في ساعته وكل ما خاف الموت شرب بقدر ما يحييه. و أما الذي في السفر فإن كان في مفازة أن قعد فيها خاف الهلاك على نفسه فله أن يشرب
بقدر ما يتقوى به للمشي حتى يسير عن تلك المهلكة والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي الوصي هل له أن يستأجر الوارث أن يصوم عن
الهالك ما أوصى به من الصوم أم لا؟
الجواب: جائز للوصي ذلك و الله أعلم.
مسألة
: ومن جواب الشيخ مسعود بن هاشم بن غيلان رحمه الله وإذا أراد رجل أن يصوم رجلاً بالأجرة في حياته عن صلاة لزمته أو صيام
شهر رمضان يجوز ذلك أم لا؟
الجواب: فلا يجوز أن يصوم في حياته ولا يصوم أحد عن أحد في الحياة وكذلك الصلاة لا يصلي أحد عن أحد إلا أنه قد جاء في الأثر في الذي عجز عن صوم شهر رمضان من مرض و لم يبرأ إلى أن حال عليه الحول أنهم قالوا يصوم عنه وليه في بعض القول وبعض أمر بالإطعام و الله أعلم.
483