التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧مسألة: ومنه وفي الصائم إذا مرض وصار لا يأكل من الطعام شيئاً يسيراً مثل قرن موز واحداً صغيراً أو نارنجة واحدة يجوز له الإفطار و ترك الصوم على هذه الصفة أم لا. أرايت إذا صار لا يطلب شيئاً من الطعام ولا الفاكهة أبداً و مكث كذلك أياماً أيجوز لأهله أن يسقوه ماء في النهار بغير مطلب منه أم لا. و هل يجوز له أن يفطر بغير نية ينويها من الليل أن يصبح مفطراً أم لا و إذا صار لا يعقل نية صوم و لا أفطار ولا يتكلم إلا قليلاً أيجوز لأهله أن يسقوه ماء أو غيره بغير نية منه أم لا؟
الجواب: أما المريض الذي يجوز له الأفطار في شهر رمضان إذا صار لا يأكل من القوت بقدر ما يبلغه إلى الليل و ذهبت عنه شهوة الطعام و لو أشتهى شيئاً يسيراً فلا يضره ذلك عن إجازة الإفطار و إذا أراد أن يفطر فينوي الإفطار من الليل إلا أن تجيه حاله يخاف منها الهلاك على نفسه فجائز له أن يحيي نفسه و لو لم ينو من الليل و أما إذا صار لا يتكلم ولا يطلب شيئا فجائز للقائم به النظر في حاله إذا خاف عليه أن تركه هلك جوعاً أو عطشاً فلا بأس عليه أن يسقيه أو يطعمه و ذلك باجتهاد من القائم به في نظر حال المريض و لا يحمله على الخطر و
الله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه عمر بن سعيد بن عبدالله أمعد - رحمه الله - وفي رجل صائم شهرين متتابعين كفارة فصام شهراً أو صام من الشهر الثاني عشرة أيام أقل أو أكثر فأجتنب و لم يغتسل بجهالة منه و جلس في صفته (?) ما يلزمه من البدل بدل الشهرين أو بدل الشهر الذي أجنب فيه؟
الجواب: فعلى ما وصفت فيلزمه بدل الشهرين و الله أعلم.
(1) الصفة عند العمانيين الغرفة
485