التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

أن ذلك ليس بأذان ثم سمع الأذان بعد ذلك وقد أفطر؟ الجواب: على ما سمعته من آثار المسلمين في مثل هذا أن هذا المعنى لا يسع الجاهل جهله فأن أفطر وأكل الطعام وكان بحضرته من يخبره بالحق في هذا أن لو سأل فضيع و هو قادر عليه لم يسعه ذلك وكان كمن أكل في شهر رمضان متعمدا بجهله و أقل ما يعجبني أن يلزمه هذا بجهالته بدل الشهر كله و من جعل عليه الكفارة مع بدل الشهر لم يعنف لأنه يقدر على السؤال و لا عذر للجاهل فيما يعلمه العالم أن لو سأله لأخبره و لو كان في هذا عذر للجاهل لجاز أن يأكل في شهر رمضان نهارا إذا لم يعلم أنه نهار والله أعلم

مسألة: ومنه وفي لا يعرف النهار من الليل إلا إذا طلعت الشمس وهو صحيح البصر وأكل في شهر رمضان وهو صائم بعد أنم طلع الفجر وصلت الجماعة صلاة الصبح وليس في مكانه الذي صلى فيه حائل يمنعه من رؤية الفجر ولم يتعمد هتك حرمة الصوم وإنما أكل لجهله بمعرفة الفجر ماذا يلزمه؟

الجواب: يعجبني قول من قال أنه لا يسعه جهل النهار الذي إذا أبصره بمعرفة غير في ذلك المكان عرفه أنه نهار ولو وسع جهل النهار لجاز للأعمى أن يأكل في الليل والنهار وأقل ما يلزم هذا عندي إن أكل على الصفة بدل شهرة كله والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي الوصي إذا استأجر رجلا يصوم عن الهالك الموصي شهراً فعقد الأجير شهرا على نفسه صوم شهر معلوم ثم مرض الأجير أو سافر أله أن يفطر ويأمر بعض أرحامه يصوم مابقي عليه من الشهر أو يقضي هو ذلك إذا برء من مرضه أورجع من سفره أم ليس له ذلك وإن مات في مرضه أو سفره الذي أفطر فيه أله أجرة ماصام من الشهر أم لا؟ الجواب: أما فطرة في السفر والمرض في الصوم الذي عقده عن الهالك بالأجرة عن بدل شهر رمضان ففي ذلك اختلاف قول له أن يفطر إذا

497