التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠سافر أو مرض ويبني عليه إن رجع أو صح إذا نوى الإفطار من الليل وإن يصوم ورثته عنه ما بقي عليه فعندي أنه ليس له أجرة إذا كان قد
استأجره على شهر كامل أو على عدد من الأيام معلوم والله أعلم.
مسألة: وفى ولى الإمام العدل أوقاضية إذا قال أنه قد صح هلال شوال أنه ليلة كذا أيكون قوله هذا حجة على الرعية ويجب عليهم أن يفطروا بعد صيام تسعة وعشرين يوما من رمضان أم يكون هو وغيره من المسلمين سواء ولا يكون قوله حجة حتى يشهد معه شاهد آخر وسواء قال أنه صح معه بالشهرة أو بالمعانية وكيف وجه العدل في ذلك؟ الجواب: إذا قال الحاكم من المسلمين الذي هو ثابت حكمو عليهم كان إماما أو قاضيا أو والبا أنه قد صح عنده هلال شهر كذا ليلة كذا وحكم بصحته كان من طريق شهرة لا ترد أو شهادة عدول أو معاينة ثبتت حجته على رعيته من لزوم صيام أو إفطار أو حج ولم يجز لهم خلافه فيما عندي على ما اعتبرناه من آثار المسلمين وعايناه من أشيا خنارحمهم الله لأنا في سنة وقع هلال شوال في عصر الشيخ محمد بن عمر رحمه الله ولم يره إلا القليل من أهل بلدنا وعلى ما سمعناه ليس منهم أحد من العدول إلا أنهم قد صاروا في أخبارهم برؤية الهلال بحد الشهرة التي لا ترتاب.
مسألة: ومن جوابه أعني الشيخ صالح بن سعيد - رحمه الله - وفي من توضأ للفريضة وهو صائم وأساغ شيئا من الماء أنه إذا كان وقت الفريضة حاضر فلا نقض عليه إذا كان منه ذلك على الغلبة لاعلى
العمد وإن كان حاضر فعلية بدل يومه في أكثر القول والله أعلم. الجواب: وجوابه فيمن أجنب نهارا في شهر رمضان وتوانى عن الغسل أنه إذا توانى في شيء من غير أمر الغسل فسد عليه ما مضى من صومه إلا أن بعض المسلمين رخص له في التواني إذا كان بقدر مايدق له
الغسل ويسخن له الماء ولوكان في غير أمر الغسل والله أعلم.
498