التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥١٩يده أو كان يقدر على استخراجه من يد من هو في يده بحكم أو استفضاء أو حيله بمقاصصة تجوز له أو وجه من وجوه الجواز. وأن كان في وقته لا يقدر على شيء من ذلك وكان يقدر على استخراجه من يد من هو في يده في وقته لا يجد شيئا يستغني به فحكمه الفقر وله الأخذ من الكفارات و الزكوات فافهم ذلك و الله أعلم
مسألة: ومنه وسألته شفاهاً عن الذي له فريضة في بيت المال تغنيه هو ومن يعوله لقوتهم إلا أنه يحتاج إلى شراء كسوة وكتب وسلاح ولا تغنيه الفريضة لجميع ذلك أيكون غنياً. قال نعم ذلك غني. أما الشيخ صالح بن سعيد - رحمه الله - أجابني في هذا المسألة أن له الوفاية مما يجوز للفقير لأنه يجوز له أن يأخذ ما للفقراء لشراء الكتب والله أعلم. وأما المسافر فيجوز له أن يأكل من بيت المال ولو كلن غنيا ولا يلزمه ضمان كذا أفتاني الشيخ خميس بن سعيد - رحمه
الله -
مسألة: وسألت الشيخ صالح بن سعيد - رحمه الله ـ عمن قبض شيئاً من غلة مال وادي القريات فأراد الخلاص أيجزيه أن يقبضه أحدا من الفقراء أم لا يجزيه إلا أن يقبضه الوالي فلم يجزه إلا بقبض الوالي و لكن إذا قبض الوالي شيئاً مما يلزمه لبيت المال و لو لم يكن من ولاية ذلك الوالي فإنه يجزيه و لو لم يشاور الإمام في ذلك كذا أفتاني و هذا على قول من جعل كل مال لم يعرف ربه فمرجعه إلى الفقراء إذا كان الذي يدفعه لهذا الفقير لا يخرجه من حد الفقر إلى الغني و على قول من جعله لعز الدولة فالإمام أولى به ليصرفه في عز دولة المسلمين والله أعلم. قال الناظر في هذه المسألة وهو الشيخ صالح بن سعيد - رحمه الله - وهذا إذا كان وادي القريات قد حكم به لعز الدولة وعلى قول من يجيز كل مال لم يعرف له رب للفقراء فجائز إذا قبض ما لزمه من الضمان فقيرا إذا لم يخرجه إلى الغني والله أعلم
???