التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٢٢مسألة: ومنه وهل على المملوك إذا ضيع صلاته أو صيامه أو حنث في أيمان حلفها تلزمه كفارات أم كيف يصنع إذا أراد التوبة و الخلاص
من ذلك؟
الجواب: أما الصلاة فيبدلها و أما الكفارات فإذا أذن له سيده في الصيام جاز له ذلك. وإن لم يأذن له وكان إذا صام ضعف عن خدمة سيده فالتوبة بالنية والاعتقاد متى ما قدر قضى عن نفسه ما لزمه يجزيه إن شاء الله.
مسألة: ومنه وفي من أراد نذر لله تعالى فقال: أنظر لله لفظ بالظاء ولم يلفظ بالذال فقضي الله له ما علق النذر به هل يكون هذا نذرا أو يجب عليه الوفاء به أم لا؟ الجواب: أني لا أحفظ هذه بعينها وفيما يعجبني إذا ذكر الله و كان
لغته تلك فيعجبني الوفاء به لأن كل قوم على لغتهم والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي - رحمه الله - و في رجل قال: أنذر لله تعالى أن يكن أمر كذا و أنا علي للقبر الفلاني خمس لاريات ولم ينو بذلك الأكل ولا غيره عندما أوجب على نفسه هذا النذر ثم كان الأمر الذي يريده ما ترى عليه في نذره هذا و أن وجب عليه ففيم يسلمه؟
الجواب: وبالله التوفي لم أقف على هذه المسألة من الأثر بعينها ولكني أرجو أني سمعت في مثل هذا و ما يشبهه أن يدفع الشيء المنذور به إلى فقراء المسلمين يشترون به طعاما ويأكلونه عند القبر ولا أعلم وجه الحجة في ذلك و أحب أن لا يعمل بفتواي حتى يسأل المسلمين عن ذلك. قال الناظر في هذه المسألة وهو الشيخ صالح بن سعيد - رحمه الله - وغفر له أما إذا نذر للقبر بعينه فليس له أن يعطي غيره إذا وجب له النذر ما دام حيا. وأن كان هذا الإعطاء ومعناه لقبر بعينه فعسى أن يكون إذا دفعه للفقراء من المسلمين ويشتروا به طعاما وأكلوه عند القبر وجه خلاص له إن شاء الله والله أعلم.
520