التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠مسألة: وسألته هل يجوز أن يوكل وكيلاً ليقبض له ما يعطاه له من كفارات الصلوات إذا غاب الموكل عن البلد أم لا؟ قال إن وكله أن يقبض له من عند أحد كذا في الأصل و الظاهر أنه يعني أن الشعير الصحيح خير من حب البر المضروب. معروف جاز ذلك وأن كان وكله إلا لمن أراد أن يعيطه أن يأخذ من عنده ففيه اختلاف
مسألة: وسألته عن الذي يعطي لزوجته من كفارات الصلوات وقال لها تراني أعطيت لك كذا و كذا من كفارات الصلوات فقالت له أدخله في البيت أيجوز ذلك أم لا. قال أن كانت استقبضته من بعد ذلك مثل أن
طحنته أو خبزته فقد استقبضته و يجوز ذلك والله أعلم.
مسألة: وكذلك المرأة أن أعطيت لزوجها و هو غائب أيجوز لها أن تجعله في نفقتها. قال لا لأنه ليس له حتى تستأذنه في ذلك
وتشاوره بعد قبضه إياه.
مسألة: ومنه وسئل عمن نذر لرجل بلاريتي فضة و لقي الناذر المنذور له وما عنده إلا لارية واحده فأعطاه إياها من الذي عليه من النذر وقال له أقرضني إياها فأقرضه إياها وردها هو أيضاً عما بقي عليه من النذر أيجوز ذلك لهما جميعاً؟ قال نعم. قيل له أرايت أن أعطاه إياها من عنده أيجوز له مثل القرض. قال فيه اختلاف إذا كانت النذرة لوجه الله و هذا إذا لم يقل له أقرضني إياها لأعطيك إياها لأنه يكره كل قرض جر منفعة (1) والله أعلم
(1)
حسب
القاعدة النبوية أن كل قرض جر نفعا فهو ربا أنه لا يكره بل يحرم والله أعلم. روى الربيع حبيب في كتاب البيوع، باب ماينهي عنه من البيوع برقم 563 بلفظ: «أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه: نهى عن الإحتكار وعن سلف جر منفعة وعن بيع ما
ليس عندك
."
???