التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٣٨

مسألة: ومنه و في من ملك مالا في أشهر الحج يكفيه لمؤنة من تلزمه مؤنته وزادا وراحلة إلى مكة شرفها الله ذهوبا و رجوعا و الطريق خائف واعتقد أنه متى وجد الأمان حج أتكفيه الدينونة أم عليه الوصية بالحج مع الدينونة به على هذه الصفة؟ الجواب: على ما سمعته من الأثر أن مثل هذا يوصي بالحج فإن قدر في حياته حج وإلا فقد أوصى به والله أعلم.

مسألة: ومنه ومن جامع أبي الحسن - رحمه الله ـ من طاف تطوعا بعد طواف الزيارة فقد أخطاء ولا شيء عليه أيكون هذا الطواف الذي يخطأ من فعله بعد طواف الزيارة في اليوم الذي طاف فيه طواف الزيارة خاصه أم في ذلك وما بعده من الأيام أم لذلك معنى غير هذا وكيف رأيك في ذلك اليوم وفي قول الله تعالى محلقين رؤسكم و مقصرين (سورة الفتح الآية 27 ما معنى مقصرين؟

الجواب: إنما معنى الطواف المكروه بعد طواف الزيارة فهو أن يطوف الحاج بعد طواف الزيارة طوافا أخر قبل أن يسعى بين الصفاء و المروة لطواف الزيارة فهذا هو المكروه لأنه ينبغي له أن يسعى بين الصفا والمروة بعد طواف الزيارة. و أما معنى المقصرين فهو أن يأخذ الحاج من مقدم رأسه شيئاً قليلاً من ثلاث شعرات فصاعداً يمقراض أو بموسى ليحل من إحرامه لأنه بمنزلة التسليم في الصلاة

والذي يحلق رأسه هو الذي يحلقه كله و الله أعلم

مسألة: وهل يجوز للمحرم أن يحلق رأس المحرم بأذنه إذا صارا جميعاً بحد من يجوز له الحلق أم لا وأن جرحه كثيراً عند حلق رأسه يلزمه لكل جرح دم واحد؟ الجواب: فيما عندي أن المحرم يحلقه أو يقصر له المحل وأما الذي جرح صاحبه جروحا كثيرة في وقت واحد لم يلزمه عندي إلا دم واحد والله أعلم.

536