التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٤٠

الجواب: أن كانت دراهم الأجرة باقية عنده بعينها جاز له عندي ردها على الوصي الذي قبضها من يده و أن لم تكن باقية بعينها و قد ضمنها و كان الوصي حين قبضه إياها أقر عنده أنها من مال الهالك لم يعجبني رد ضمانها على الوصي إذا كان غير ثقة و أن لم يقر أنها من مال الهالك فرد ضمانها عندي عليه جائز لأنها يمكن أن تكون من ماله و أن كانت الحجة أخذها بضمان و لم تكن على سبيل الأجرة

فعليه أن يحج عن الهالك أن كانت الأولى فسدت عليه و الله أعلم.

مسألة: و منه و في الحاج إذا طاف للزيارة ومضى إلى السعي فلما أتي إلى الصفا قال [أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ليس كمثله شيء و هو السميع البصير لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) له (ربنا أغفر لنا ذنوبنا و كفر عنا سيئاتنا ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان] و لم يقل غير هذا أيجزيه ذلك أم لا؟

الجواب: يجزيه ذلك و بالله التوفيق

مسألة: ومنه وفى من ملك مالاً يكفيه لزاده و راحلته إلى مكة ونفقة عياله وهو صحيح البدن وقيل له: إن طريق مكة مخوف أعليه أن يسير إلى الحج ولا يسعه التخلف عن المسير لأجل ما قيل له من الخوف إذ قد يمكن صدق المخبر له بذلك وكذبه أم تجزيه الدينونة بالحج على هذا المعنى إلى أن يصح معه أمان الطريق؟ الجواب: تجزيه الدينونة حتى يصح معه أمان الطريق لأن هذا لا يعرف إلا بأخبار الناس لبعضهم بعض و ليس عليه أن يخاطر بنفسه حتى

يرى قطاع الطريق بعينه و الله أعلم.

???