التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

مسألة: ومنه وفي مال موقوف غالته أن تفرق على سكان حارة يوم الحج أتكون لجميع من سكن فيها من مقيم أو مسافر حراً كان أو عبداً أم تجب لبعض هولاء دون بعض ومن الذي تجب له منهم أرايت المسافر قد خلت له سنة أو أكثر ساكناً فيها أيكون هو من سكنها من المسافرين قريباً سواء أم لا؟ وكذلك من له زوجتان واحدة أسكنها في هذه الحارة والأخرى فى غيرها وسكنه في كلا الحارتين أيكون له من ذلك شيء أم لا؟ و كذلك من كان ساكناً في هذه الحارة و له أولاد أمهم ساكنه غير هذه الحارة وقد فارقها وأولاده يأكلون من عنده في بيته و يقعدون قليلاً ومبيتهم و أكثر قعودهم مع أمهم أيكون لهم من ذلك الوقف شيء أم لا؟ الجواب: لا نحفظ فى هذا شيئاً منصوصاً بعينه و فيما عندي أن الساكن في الحارة إذا ثبت له معنى السكون فيها كان مسافراً أو مقيماً فهو من سكانها. و أما الذي له زوجتان و له زوجه منهما في هذه الحارة فهذا عندي من الساكنين فيها إذا كان له سكن فيها يأوي إليه مع زوجته قد أتخذه مسكنا ولا يخرج عن السكن مسيره مع زوجته الأخرى. و أما بنوه فيعجبني أن يرجع إلى اعتماد سكنهم أن كان مع أبيهم أو أمهم و لا اعتبار بمجيئهم للأكل ثم يرجعون إلى مسكنهم و

بالله التوفيق.

مسألة

: ومنه وفي مال تفرق غالته على سكان حارة معروفة يوم الحج وقفاً أبدياً فجاء رجل غريب يوم الحج ضحوه فأشترى بيتاً أو استقده من تلك الحارة و سكن فيه قبل أن يفرق ذلك أيكون من سكان تلك الحارة ويعطى من ذلك الوقف في ذلك اليوم أم لا؟ أرايت أن سكن قبل الحج بيوم أو يومين أكله سواء أم لا؟

الجواب: ولا توفيق إلا بالله عز وجل فيما عندي أن كان لهذا الوقف سنة متقدمة في تفريق غالته فيكون على سنته المتقدمة إذا لم تدرك الوصية فتقتفي و أن أدركت الوصية و كان لفظها تفرق على سكان الحارة فعلى ما اعتبرته في الأثر أنه إذا فرقت على سكان الحارة في

566