التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٦٩

وقتما فرقت فيه لم يكونوا عندي مخالفين للموصي كان الساكن سكن قليلا من الزمان أو كثيراً إذا صار من سكان هذه الحارة و الله أعلم

بالصواب

مسألة: ومنه وفي أرض موقوفة غلتها على سكان حارة فتوقع عليها ناس فاشتروها بالدراهم و بنوا فيها بيوتاً كثيرة وعمروها فقيل لهم أن الأرض موقوفة لا يجوز بيعها فاشتروا أيضاً غيرها مثلها أو خيرا منها وجعلوها بدلاً للأرض التي فيها بيوتهم أيطيب لهم ذلك و يحل لهم أم لا؟ و هل يجوز للكاتب أن يكتب بيع هذه البيوت إذا بيعت على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: أن كانت هذه الأرض التي جعلوها بدلاً منها دخل فيها المسلمون على وجه القياض على نظر الصلاح وحياه أهل الرم معهم فعسى يجوز ذلك على قول من يقول بجواز القياض بالأرض الموقوفة وأن لم تكن على هذا الوجه فالتنزه للكاتب أولى عن الكتابة فيها و في بيوتها و الله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا كتب الكاتب أوصى فلان بلاريتين فضة من ماله يفرقان على سنة وقف حارة وكان لتلك الحارة وقف يفرق على سكانها الذكر الأنثى فى تفرقته سواء وأراد الوصي أن يفرق اللاريتين على سكان حارة أخرى ويعطى الذكور والأنثى سواء واحتج أن الموصي لم يوص بتفرقتها على سكان تلك الحارة و إنما أوصى أن

يفرقها على سنة تفرقة وقفها أيسعه ذلك على هذا اللفظ أم لا؟ الجواب: وبالله التوفيق فيما عندي أنه لا يفرقها إلا على سنة الوقف الذي أوصى الموصى أن تفرق سنة على أهل الموضه الذي تفرق فيه هذا الوقف على سنته المتقدمة ولا يجوز مخالفة الموصي والله أعلم

567