التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٧

لغوب، ومن لم يتفكر في الآيات وما شاهد من لطيف أحكام المصنوعات، و لم يعرف الصنعة ولا الصانع ولا الحدث من المحدث فيكفيه أنه بهيمة من البهائم أو سبع ضار غاشم بل هم أضل وأخسر وأغفل وأحير نسأل الله تعالى أن يلهمنا معرفته ولا يسلبنا نعمته، وأن يفتح أبصار قلوبنا إلى معاينة مع رشدنا، ولا يحرمنا حلاوة معرفته ولا ينسينا ذكره طرفة عين ولا اقل ولا أكثر أنه القادر على هذا وهو على كل شيء قدير، فإذا قرأت كتابي هذا فما رأيت فيه من خطأ فأصلحه، وما كان من خلل فاسده وما كان من عوار فاستره وعليك مني وإخوانك أطيب السلام، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله محمد النبي آله وسلم سلاماً كثيرا إلى يوم

الدين.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه مسعود بن رمضان النزوي - رحمه الله - وفي الرواية عنه عليه السلام أنه قال لا يصعد إلى الله من عملكم إلا ثلاث عمل صالح وقول صالح وروح طيب (1) ثم قال الله جل ذكره ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير (سورة فاطر: الآية (32) ففي التفسير إن أهل هذه الصفة هم صفوة الله الذين دل عليهم أنه اصطفاهم إذ قال فمنهم ظالم لنفسه وهو الذي ياتي الذنب ثم يتوب منه و لا يصير عليه، إلا أنه لم يتنزه عن أشياء كثيرة كما يتنزه غيره ممن هو أفضل منه من أهل الصفوة ومنهم مقتصد وهو الذي لا يواقع كبيرة و لا يصر على صغيرة إلا أنه لم يخلص سعيه للآخرة ولم يزهد في الدنيا ومنهم سابق بالخيرات وهم المنقطعون إلى الله الزاهدون فى الدنيا الراغبون إليه المنقطعون في المساجد والصوامع فهؤلاء أهل صفوة الله أهذا التفسير عن أصحابنا وهو كذلك أم تفسير هذه الآية غير ذلك بين لنا ذلك؟

الجواب: هذا التفسير موجود عن أصحابنا والله أعلم.

(1) لم أعثر عليه.

67