التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٨مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد رحمه الله وما معنى قوله تعالى ويدعوا الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا (سورة الإسراء: الآية 11)؟
الجواب: والله الموفق للحق والصواب فيما عندي أن معنى ذلك أن الكافر يستبطي العذاب من أجل تكذيبه للرسل كما يستيطي الخير إذا طمع به قال الله عز وجل ويستجلونك بالعذاب (سورة الحج: الآية 47، سورة العكبوت: الآية 53) الآية والله أعلم
مسألة: و منه و في قوله تعالى ضرب لكم مثلاً من أنفسكم عل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم (سورة الروم: الآية (28) الآية ما تفسير ذلك؟ الجواب: ضرب الله مثلاً لمن يجعل له شريكاً من خلقه، لأنه الله هو الواحد الخالق الباري وجميع ما سواه مخلوق، فكيف يكون من كان مخلوقاً شريكاً لمن خلقه وملكه، والله أعلم بتأويل كتابه، والحمد لله رب العالمين
مسألة: و منه و في من جهل الاعتقاد و معرفته، وجهل أنه لازم عليه أن يعتقد أن ما جاء به محمد بن عبدالله من عند الله فهو الحق المبين، إلا أنه مصدق بالموت و البعث و الحساب و الجنة و النار من طريق السماع لا من أصل الاعتقاد. أيجزيه ذلك و يكون سالماً في شروط الدين على هذا أم لا؟
الجواب: ولا توفيق لنا وإياكم إلا بالله عز وجل، على ما سمعناه من آثار المسلمين أن المسلم إذا اعتقد الاعتقاد اللازم له اعتقاده من حجة العقل و ما تقوم عليه الحجة فيه بالسماع ممن تقوم الحجة فيه عليه فهو سالم باعتقاده إياه. فمن خطر بباله أنه يلزمه هذا الاعتقاد أو لا يلزمه فعليه أن يعلم أنه يلزمه وأنه لا يسعه إلا اعتقاده بالقلب، فإن ذلك لم يسعه بعد قيام الحجة عليه فهذا والله أعلم
شك في