التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧١مسألة
: عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد - رحمه الله ـ و ما تفسير
لبيك وسعديك؟ ما معنى سعديك؟
الجواب: معناه نسألك سعداً على سعد و هو جائز أيضاً
مسألة: وعن أهل النار - أعاذنا الله وجميع المسلمين منها - هل خلقهم الله يوم خلقهم للنار قطعاً أم كيف القول في ذلك؟ و هل يسع جهل ذلك إذا ذكر أم لا؟
6
الجواب: وبالله التوفيق، الله عز وجل لم يزل عالما بمن يصير إلى النار من عباده من يصير منهم إلى الجنة، و لا محالة عما علم الله فيمن علم الله أنه يصير إلى النار - أعاذنا الله منها - كان خلقه إياه للنار و لكن الله عز وجل لم يعذبهم بما سبق من علمه فيهم، وإنما عذبهم بفعلهم للمعاصي و سوء اختيارهم لها من بعد ما نهاهم عنها، و زجرهم عن فعلها، و لم يجبرهم على فعلها وجعل لهم السبيل إلى الانتهاء عنها فلم يسلكوه و تركوه بسوء اختيارهم لأنفسهم، و لكن لما علم الله منهم لا يطيعونه فهم لما علم الله منهم سالكون ولا يفعلون غيره، و ما ظلمهم الله و لكن أنفسهم يظلمون، فمن خُلِقَ للخير يُسر له، و من خُلِقَ للشَّر لم يتيسر للخير و لم يوفق. و الله يفعل ما يشاء و يريد، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون. و أما إن خطر بقلبه، أو سمع من يذكر أن الله يعلم من يعصيه من عباده أو لا يعلمه فشك في ذلك لم يسعه عندي شكه بالجهالة في مثل هذا، و عليه أن يعلم أن الله عالم بذلك كله،
أعلم.
و
الله
مسألة: ومنه مما يوجد في كتاب المنهاج «وبغيبه أدري و أحكم» أترى في ذلك جائز أم فيه كراهية؟ الجواب: أما على قول من يقول بجواز صفة الله بالدراية معناها عنده العلم فليس عنده في ذلك كراهية، وأما على من لا يجيز ذلك فعنده أن ذلك لا يجوز لأن هذه الصفة لم يأت بها القرآن، والله أعلم.
??