التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٣

أنا

عبدالله

مسألة: ومنه و في رجل سافر هو و عبدالله و محمد ثم جاء إلى بلده هو ومحمد فقيل له جيت أنت و عبدالله؟ فقال جيت أنا و و محمد. أيكون بقوله أنا و عبدالله شي آثما و ينتقص و ضوءه إن كان متوضئا؟ أم لا حرج عليه في ذلك؟ لأنه تكلم بلغة بعض أهل مصره وعصره أنهم يقول قائلهم أكلت شي و شربت شي

شي

وبعت شي و مرادهم في ذلك النفي أم كيف الرأي في مثل ذلك؟ الجواب: وبالله التوفيق، أما هذه الكلمة فلا يعجبني أن يتكلم بها المتكلم، و رأينا أخواننا ينهون من تكلم بمثل هذا، و لكن لا أقول من قال بهذا فيما بينه وبين الله أنه يلزمه أثم إذا كان نيته في كلامه هذا نفي الرجل بعينه الذي يسمى بهذا و لم يكن قصده نفي العبودية أن يكون الله عز وجل، و الله أعلم

مسألة

:

و منه و في ذكر القصص في القرآن العظيم مثل قصة موسى وفرعون و قوم نوح و عاد و ثمود و غير ذلك أتي في غير سورة واحدة، أيكون هذا تكريراً في القرآن أم في كل سورة معنى غير الذي في الأخرى؟ و إن كان تكريراً دلني على فائدته و أن كان غير تكرير بين

لنا معناه؟

الجواب: على ما سمعناه من جامع أبي محمد إن تكرير القصص في القرآن فائدته لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يكتب إلي الآفاق وإلى القبائل بالسورة المختلفة من القرآن، و لو لم يكن تكريرا كانت السورة التي فيها قصة نوح لم يستفد منها إلا من أرسلت إليه، فلما كررت صارت الفائدة عامة لمن تكتب إليهم السورة، و الله أعلم.

مسألة

:

و منه و في قاري القرآن أعليه لازم إذا قدر على الإدغام أن يدغم و كذلك الإظهار و الإخفاء في حروفه و أمثال ذلك؟ أم إنما هو فضيلة من قدرها مأجور ومن تركها فمعذور؟ الجواب: أما الذي يقدر على ذلك و يحسنه فلا يعجبني له ترك ذلك على الاستخفاف بذلك، لأن كتاب الله يستحق التعظيم بما قدر عليه القاري

??