التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٤

من الفصاحة، وتارك ذلك عندي كمن يترك الإعراب و هو يعلمه و

يحسنه، والله أعلم

مسألة

: و منه و في قول القائل المرزق الله، أهذه كلمة تحتمل الجواز أم لا؟ وأن كانت لا تحتمل الجواز، هل على الناطق بها جهلاً التوبة منها، ونقص الوضوء وعلى السامع الإنكار عليه أم لا؟ الجواب: إن هذه كلمة عندي فيها لحن في العربية، فإن تعمد عليها الإنسان بعد العلم بها فلا يجوز له ذلك. و أما الجاهل الذي جرت لغته بذلك، ومعناه ما ذكرت لك. وأما السامع لعله إذا أخطاء القاتل فالأحسن تعليمه، لأن الجاهل تعليمه على العالم، والله أعلم

مسألة: ومنه وفى قول العامة من الناس المال مال الله و قولهم فلان ليس في وجهه الرحمن و لكن في وجهه الشيطان، يجوز هذا أم لا؟ الجواب: إن كان معناه الصفة الكاملة لله جاز ذلك، وإلا فلا يجوز، والسامع لهذا القول يسعه السكوت عن الإنكار لاحتمال جواز ذلك على المعنى. وأما الذي يقول فلان ليس في وجهه الرحمن فلا يجوز، والله

أعلم.

مسألة: ومنه وقول سبحان الدائم القائم، ولم يقل القائم على كذا أيجوز أم لا؟ و كذلك قول القائل لا ضر بجاه الله عليك يا فلان أن لا تكتمني كذا أيجوز أم لا؟ و إن كان لا يجوز ما تفسير بجاه الله، أهو القدر أم غير ذلك؟

الجواب: على ما سمعناه في الأثر في القائم أنه لا يوصف الله أنه قائم غير أن يصله على كل نفس بما كسبت، كما جاء في كتاب الله عز وجل، و أما الجاه فلم أسمع ينطق بذلك إلا عامة الناس، و أما أهل التحري في الكلام و الورع لم أسمعهم ينطقون بذلك، ولم أسمع هذا مؤثرا في آثار المسلمين أنه جائز أو غير جائز فيما عندي إذا لم أكن سمعته و نسيت، و الجاه عندي عند الناس يصفون به كل من كان له عندهم قدر

74