التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧٥و رفعة، و الله تعالى جائز أن يوصف برفع القدر و عظمة القدر، فعلى هذا لا أقدر أن أحظي من قال ذلك، و الله أعلم
مسألة: ومنه وفي قول القائل الحمد لله و الشكر إليه يجوز أم لا؟ الجواب: إن قول القائل الحمد لله و الشكر إليه، فلا يضيق عندي لآن الأمور كلها مردها إلى الله سبحانه. و الشكر إليه معناه الطاعة لله و مرد العبيد إلى الله سبحانه و تعالى، و بالله التوفيق
مسألة: ومنه وفي قول القائل في صفة الله إذا كان يذكر ولباً يجوز أن يقول تغمده الله برحمته أم لا يجوز؟ وما معناه؟ وكذلك قول القائل الله السبحانه بالألف واللام يجوز اللفظ بذلك أم لا؟ الجواب: وبالله التوفيق، أما تغمده الله برحمته فهذا يجوز للولي وغير الولي إن عنى بها في الدنيا، ومعناها مشتق من العمل للشي، و هو الذي يدخل فيه كغمد السيف. وأما قول الله السبحانه فهذا عندي لحن من القائل لأن هذا ليس موضع ألف ولام، ولا يجوز التعمد على اللحن، وأما الجاهل فعسى أنه يعذر بجهالته إذا كان لغته هكذا، والله أعلم.
مسألة
:
و منه و في قول القائل عند ابتدائه لفعل شيء أو عند مناولته لأخذ شيء حضر الله، يجوز ذلك و يسع السامع له السكوت عنه
لا؟
الجواب: وبالله التوفيق، أن لغة العرب واسعة في مثل هذا و يمكن أن يكون معنى هذا القائل حضر الله. أي أمر الله و يشبه هذا القوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ز الملائكة (سورة البقرة الآية 210)، وكقوله تعالى حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً و وجد الله فوفاه حسابه (سورة النور: الآية 39)، فإن تبين أن معنى هذا القائل يصفه باحضور بعد الغيبة هذا ينكر عليه وهذا لا يجوز وقد يقول القائل إن الله في مكان ومعناه أمره و تدبيره، و ليس يوصف أنه حال في الأمكنة فهذا ما عندي، و الله أعلم.
Vo