التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨٢

إذا بدأن هنَّ له بذلك أيجوز له أن يقف لهن ويحييهن أم لا؟ و كذلك إذا دخلن بيته سؤال عن دين أو الكتابة أو ليشرين من عنده شيئاً، أيجوز له الخلوة بهن إلى أن يقضين حوايجهن أم لا؟ الجواب: وبالله التوفيق، قد جاء الأثر بجواز ذلك إذا سلم قلب الرجل و قلب خ قلوب النسوة من الشهوة و الهم بالمعصية. وقد كان أشياخنا من أهل البصرة أو بعضهم يفعلون ذلك. وقيل أراد رجل أن يصافح نساء من أصحابنا من أهل خراسان فقلن له نحن نساء خراسان لا نرحب بالرجال، ففي هذا دليل على جواز ذلك، و لو لم يجز ذلك لم يهم الرجل و هو من علماء المسلمين من أهل السلف، إلا أني غاب عني أسمه. و جواز ذلك موجود في آثار المسلمين و من ترك ذلك لأجل سلامة القلب فلا يضيق ذلك. و إذا عرف ذلك من أخلاقه فلا نقول من الجفاء و حسن الأخلاق مندوب إليه، و لا يخفى عليك ذلك، إن شاء

اللـ

مسألة

:

ذكر

أنه

و منه و هل يجوز ذكر المؤمن بما فيه من طبع مثل أنه ضيق خلق أو أنه كثير الغضب، أو أنه قليل الهمة أو أنه ما يستذم من الناس ثقيل عليهم بنفسه أم لا يجوز؟

الجواب: كل شيء يقوله المؤمن في أخيه المؤمن على سبيل ما ينقصه ويحط من قدره أو كان يكره أن يقال فيه لمحضره، فيعجبنا التنزه عن مثل هذا. و يحسن للمؤمن أن يذكر أخاه المؤمن يأحسن ما فيه، ولا يذكر بشيء من النقائص التي يكرهها، و خصوصا إذا غاب عنه، و الله

أعلم.

مسألة: و منه و هل يجوز الإشتكاء من المؤمن أيضاً مما يكون منه إذا نالك منه جفوة و أنت مؤد حقوقه، معتقد ولايته، لكن على سبيل الاستراحة مما حل في قلبك منه أم لا يجوز؟ و كذلك الاشتكاء من الضيف - على سبيل الاستراحة أيضاً - إذا كثر على الرجل واشتكى منه فيبطل ثوابه إن فعل ذلك أم لا؟ و كذا الاشتكاء من المرض؟

??