التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨٤

الجواب: إذا لم يرد بذلك لرياء ولا سمعة فلا يضيق ذلك، و قد قال الله تعالى إن تبدوا الصدقات فنعما هي و إن تخفوها و تؤتوها الفقراء فهو خير لكم (سورة البقرة: الآية (???). ورغب النبي (ع) في كتمان الصدقة فقال ورجل تصدق بصدقة فلم تعلم شماله بما أعطت يمينه و أكثر ما جأت الآثار بتفضيل الكتمان على الإظهار، إلا أن يظهر ذلك على نية ليقتدي به الناس فيكون الإظهار أفضل، والله أعلم.

أو كلام هذا معناه

مسألة

.

. (1)

: ومنه و في من يفعل فعلاً أو يقول قولاً عنده انه باطل لا يجوز ويفعله عمداً، وعنده أنه فيه مخطيء فوافق فيه قولاً من أقاويل المسلمين، أن ذلك الفعل والقول جائز. ما حاله يكون عند الله تعالى سالماً أم هالكاً؟

الجواب: أن هذا مما يجري فيه الاختلاف بين المسلمين قول يهلك بنيته الفاسدة، و قول أراد أمراً صرفه الله عنه. والذي معناه أن هذا تلزمه فيه التوبة و تجزي فيه التوبة منه عن الاثم و الضمان، و الله

أعلم.

مسألة

و منه و في من يترك شيئاً من أفعال الطاعة حياء من الناس أيضيق عليه ذلك و يلحقه معنى الرياء أم لا؟ و مثل ذلك من خرج إلى مسجد ليصلي فيه غير الفريضة فوجد فيه ناساً فتركه من حياء، أو أراد ستراً لنفسه و ذهب إلى غيره من المساجد أو ترك ذلك. و كذلك من يقرأ القرآن وحين يحضر الناس يترك القراءة لأنه يستحي و يتخاجل بحضرة الناس الكثير. و كذلك من أراد أن يعطي أحداً شيئاً استحي أن يعطيه بحضرة الناس، أيضيق عليه هذا الوصف إذا أبتلى به أم لا؟

(?) هذا جزء من الحديث الذي رواه مسلم في كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة برقم ???? عن طريق أبي هريرة بلفظ: يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله .... ذكر من بينهم - رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ورواه الربيع في باب الولاية والبراءة رقم 48 عن طريق أنس بن ماللك: بلفظ: « … رجل تصدق بصدقة فأخفاها ما أنفقت يمينه

e

حتى

سبعة

لا تعلم شماله

??