التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٩٠مسألة: ومنه في التسليم على المرأة في البيت لازم أم لا؟ أعني إذا دخل الرجل بيته على امرأته أو وجد عندها أحداً أو لم يجد أحداً أم إذا كلمها بغير التسليم أجزاء؟
الجواب: أن التسليم عندي سنة و لا ينبغي تركه في دخوله على أهل بيته لأن الكلام قبل السلام من سوء الأدب عندي. و السلام من حسن الخلق، إلا أن المسلمين كرهوا السلام على النساء الأجنبيات إذا لقين في الطريق، لأنه إذا سلم عليهن كان متعرضاً لإبداء صوتها في الطريق
الله أعلم.
مسألة
: و منه و ما معنى الخشوعين المذكورين و هما خشوع الجسد و خشوع القلب؟ ما معنى خشوع الجسد أهو الذي يقول مالا يفعل أم
غير ذلك؟
6
الجواب: إن معنى خشوع القلب إذا كان فيه الخشية لله و الخوف منه و أما خشوع الجسد فهو الهيئة الحسنة على الجسد من الأدب و التواضع في الصلاة وغيرها، فإذا وافق خشوع الجسد خشوع القلب فتلك السيرة الحسنة، وإذا خشع الجسد و القلب غير خاشع فتلك سيرة النفاق، أعوذ بالله منها. وصفة المراءين يظهرون التواضع للناس ويحسنون الصلاة في ظاهر الأمر وليس في قلوبهم خشية لله. أعاذنا الله و جميع المسلمين من هذه الصفة، و الله أعلم.
مسألة: ومنه و في المسألة التي قيل فيها من لم ينفع المسلمين بشيء فليس منهم أرايت فيمن تزهد واكتفي بغيره وكان غيره لم يقدر على عموم الأمر كله ويحتاج لمساعد، أيلحق هذا المتزهد المكتفي بغيره من هذه المسألة شيء على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: ان تأويل هذا يرجع في معنى اللازم على الناس من بعضهم لبعض من جميع الحقوق ولا يخرج تأويل هذا على غير اللازم، والله
أعلم.
9.