التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩١

مسألة: ومنه و في من عنده امرأة تؤذيه بالكلام في بعض الأوقات فإذا آذته سكت عنها و هجرها بقلة الكلام، و في المنام قدر ليلة أو ليلتين أو أكثر ليؤدبها، أيجوز له ذلك أم لا؟ الجواب: إن كان أذاها إلا بالكلام ولم تمنعه نفسها فلا يعجبني أن يهجرها، و يصبر على الأذى ليكون أعظم الأجر، والله أعلم. و إن أمسك عن كلامها لتكف أذاها عنه مع تأدية ما يجب عليه من حقوقها لم يضق عليه ذلك، و الله أعلم

مسألة

.

: ومنه وفي من ماله ما يسد ما عليه و لكن لم يطالب خ يطلب به أيجوز له أن يشتري مثل السلاح و الآنية والكتب وغير ذلك أم لا؟ الجواب: إذا كان أهل الحقوق لم يطالبوه ونفوسهم طيبة عليه لم يضق

عليه إذا كان نيته أن يقضيهم حقوقهم من غير ذلك، و الله أعلم.

مسألة: ومنه وفي من يحدث بعض النساء الأجنبيات ويستلذ بكلامهن و يطيل ذلك لغير شهوة يجوز ذلك أم لا؟ الجواب: إذا كان تلذذه بكلامهن لغير معنى من معاني الصلاح في أمر دين، أو دنيا فالكف له عن مثل هذا أحسن، و الله أعلم.

مسألة ومنه ومن أراد أن يفعل طاعة مثل الأذان والصلاة وغيرهما ورده الحياء أو رأى في ذلك المكان ناساً ورجع، أيؤثم أم لا؟ الجواب: فيما عندي إذا كانت رجعته عن هذه الطاعة لئلا يقول الناس أنه يصلي أو يؤذن ويسخروا به فهذا عندي لا ينجو من الإثم، لأن بعض الناس يكرهون الصلاة وذكر الله ويسخرون بمن يفعل ذلك. وإن كان رجعته من أجل أنه يخجل عند حضرة الناس ولا يحسن الصلاة بحضرتهم من كثرة الخجلة، فهذا لا يأثم عندي، لأن هذا طبع في بعض في البشر يخجلون عند كثرة البشرخ الناس، و الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، و الله أعلم.

??