التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩٢

مسألة: ومنه و فى من تهاون فى شيء من السنن من غير قصد منه لمخالفة المسلمين، ولا استخفاف بذلك. ومثل ذلك من ترك الغسل يوم الجمعة، وخلط الزاد في السفر، ومثل من أكل يوم النحر قبل الخروج إلى المصلي، وفي الفطر بعد ما رجع، أيؤثم أم لا

الجواب: لا يأثم إذا فعل ما وصفت

مسألة: ومنه وفي من سمع كلمة لا تجوز وضحك منها، وليس نيته أن يضحك من الباطل إلا أنه ضحك تعجب من ذلك، أيؤثم أم لا؟ الجواب: أما الضحك عند صاحب المعصية حين فعله للمعصية فلا

يعجبني ذلك إلا أن يكون غلبه الضحك من غير تعمد. ويعجبني أن يظهر له الغضب والغيظ في وجهه، لأنه جاء في الرواية عن فقيه من فقهاء بني إسرائيل كان يجلس للناس ليستفتوه عن أمر دينهم ويرد إليه الرجال والنساء وكان ابنه معه حاضر فهو رلي لأمراة أرجو أنه قبلها، فقال له أبوه مهلا يا بني فنزلت به عقوبة من الله حتى سقط من سريره على وجهه. و أوحى الله إلى نبي من أنبياء ذلك الزمان، أني فعلت به ما فعلت لأنه ما كان من غضبه لي إلا أن قال مهلا يا بني. و في رواية أخرى عن الله جل جلاله، يصف عباده المؤمنين، أنهم يغضبون لمحارمي إذا استحلت، كما يغضب النمر إذا جرد، و الله لله أعلم

ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب، لأني قليل العلم.

مسألة: ومنه ومتى يحل النظر إلى الجواري الصغار مثل النظر إلى أيديهن ورؤسهن وأبدانهن غير العورة، ما حده؟ إذا كانت لا تستتر أهو إلى أن تشتهي أو غير ذلك. أرايت أن كانت تشتهي وهي صغيرة مثل إبنة ثماني أو تسع سنين، أيلزم أهلها أن يأمروها بالستر أم لا؟. وأن تعمد أحد إلى نظرها وهي على هذه الصفة لغير شهوة أيأثم أم لا؟ أعني نظر ما تقدم في مسألة؟ الجواب: إذا صارت في حد يشتهى مثلها فيعجبني كف النظر عنها، وإن نظرها ناظر لغير شهوة وهي لا تستتر فلا أقوي على تأثيمه، ويستحب

??