التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩٣

له أن يغض البصر، ويستحب لأهلها أن يأمروها بالستر ولا أحفظ أنه لازم لهم، لأنها لا تعبد عليها، والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي السنور والكلب الضارين المضرين، أيجوز قتلهما بعد الحجة على أربابهما أم لا يجوز إلا أن يعقوقهما قبل القتل بشيء؟ أرايت إذا أحتج على ربهما فلم يقصرهما ولم يأذن بقتلهما، أيجوز للمضرات عليه بعد ذلك قتلهما أم لا؟ وكذلك أن لم يعلم لهما ريا أيجوز قتلهما أو أحدهما أم لا؟ وأن كان عندنا في بلدنا لا قيمة للسنور ولا نعلم أن أحداً باع شيئاً منهن ولو أراد رجل أن يبيع سنوراً ما نرجو أن يشتري منه بقليل ولا كثير، أيلزم من قتله على هذه شيء إذا قتله على غير هذه الوجه الذي يجوز له أم قيمته سواء

الصفة

في كل موضع؟

الجواب: على ما سمعته من الأثر أن السنور أن أحتج على صاحبه فلم يصرفه عقر ولم يقتل، و أما الكلب فإذا كان من الكلاب التي لا نفع فيها فجائز قتله على كل حال، و أن كان كلب راع أو كلب صيد، فإذا أحتج على صاحبها فلم يصرفها وكانت ضارية قتلت. وأما قيمة السنور فقد جاء به الأثر، و لم يشترط أنه في مكان دون مكان. و الله

أعلم. مسألة: ومنه وفي من وعد أنساناً بشيء ثم أخلفه من غير عذر أتجزيه التوبة من غير وفاء بما وعده أم لا؟ الجواب: والله الموفق للصواب، أن كان هذا الخلف لا يلحق صاحبه من أجله ضرر في نفس أو في مال، و هو قادر على ذلك فعندي تجزيه التوبة، و الله أعلم.

مسألة

أنه

: و منه و في من قرأ طرساً (1) لغيره بغير إذنه لظنه لا يحرج

عليه، أيأثم أم لا إذا كان يظن أن ليس فيه عورة؟

(1) الطرس رس هو الكتاب الذي محي ثم كتب إنظر لسان العرب مادة طرس.

??