التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩٤

الجواب: والله الهادي للصواب، إذا كان هذا قد اطمأن قلبه أنه ليس من الأسرار التي يحرج صاحبها أن يطلع عليها فلا أقول أنه يأثم على

هذا، و الله أعلم.

مسألة

:

و منه و هل يجوز الكتاب لقطع الدم الزائد من الحيض و كذلك الكتاب لطلقه عند الضرورة أم لا؟ الجواب: جائز ذلك إذا أمن الضرورة على المكتوب له وكان المكتوب من الأسماء التي تجوز، والله أعلم.

مسألة: ومنه و في صلة الجيران و الأرحام إذا كنت ألقاهم في الطريق على كل شهر مرة أقل أو أكثر، أيجزيني ذلك عن الدخول إليهم في منازلهم، و كلهم سواء أم بينهم فرق أعني الجيران والأرحام، وما هذا الفرح والحزن الذي يلزم فيه صلة الأرحام والجيران والأرحام ولو كان يلقاهم الواصل في الطريق أم هذا لا يلزمه فيه و يلزمه في الحزن

خاصة؟

الجواب: أما صلة الجيران والأرحام فليست هي شيء محدوداً عندي في معنى الصلة في عدد الأيام، و إنما على الإنسان أن يعتقد صلتهم فإذا خصه أمر منهم يجب عليه فيه صلتهم وصلهم. و أكثر ما قالوه يصلهم في حالة الفرح و الحزن و المرض والقدوم من السفر، و هذا على الإمكان و على عادة الناس و أحوالهم التي يعدونها أن لم يصلهم الواصل فيها جفا منه، و الله أعلم

مسألة: و منه و في التائب من المعاصي توبة صدق، أيحاسب و يذكر يوم القيامة بما تاب منه من المعاصي أم لا؟

الجواب: على ما سمعت من الأثر أن الله تعالى إذا قبل توبة عبده أنسى الحفظة ذنوبه و محاها عنه من كتابه، و أنسا جوارحه أن تشهد عليه، و بالله التوفيق.

94