التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٩٧الجواب: الله الموفق للصواب على ما حفظته من آثار المسلمين على المرأة أن تستتر جميع بدنها إلا وجهها و كفيها، إذا كان لغير شهوة و على الرجل أن يغض بصره عنها إلا الوجه و الكفين. و تأولوا في ذلك قول الله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم (سورة النور: الآية 30)
الآية وفي ستر أبدان النساء و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها (سورة النور: الآية (31) وهو الكحل في العين والخاتم في الإصبع. وبعض المسلمين رخص في النساء اللاتي يتبرجن ويخالطن الرجال ما لم يكن ذلك لشهوة ولا لزينه، فإذا وافق الإنسان في جهله فعل شيء حرمه الله ورسوله في نظر عورة أو غير ذلك فلا يسعه جهل ذلك
مسألة: ومنه وفي رجل كان مسرفاً في حياته لا يبالي في جمع المال من حلال أو حرام. وكذلك في زوجته لا يبالي أن طلق أو جامع في الحيض أو غير ذلك. ويعرف نفسه بالدخول فيما لا يجوز. أيحل له ماله وزوجته على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: والله الموفق للصواب أن هذا الرجل يدين لله دينونة صدق بالانتهاء عن جميع ما حرم الله عليه فعله، وترك ذلك إلى غيره من الحلال، وان يعتقد في زوجته هذه وجميع ما يملكه أنه مُوَّدِ ما أوجب الله عليه فيها متى ماصح معه شيء وجب عليه الخروج منه، إلا أنه لا يتركهما خ يتركه طرف عين. فإذا دان بهذا وتمسك بماله وزوجته فلا يضيق عليه ذلك أن شاء الله، والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيما يسع جهله للإنسان البحث عنه أفضل أم غير البحث أفضل؟
الجواب: و الله الموفق للصواب، أن مثل العلوم و المسائل في الدين في أمر الحلال والحرام فالبحث عن ذلك أفضل إذا قصد به الله، و أما في أمور الناس و التجسس عن أفعالهم فترك البحث عن ذلك أسلم، إلا أن يكون للباحث نيته أن يعرف الأمين من الخائن إذا كان به حاجة للامين في أمور الدين، و الله أعلم
??